شهد حي أدار بمنطقة تيكيوين في أكادير حالة استنفار أمني غير مسبوق، عقب اكتشاف جمجمة وعدد من العظام البشرية داخل صندوق وُضع في حاوية نفايات تقع بمنطقة خالية، ما دفع السلطات الأمنية إلى فتح تحقيق موسع للوقوف على ظروف وحيثيات هذا الحادث المثيرة للجدل.
وفور توصلها بالإشعار، هرعت عناصر الشرطة القضائية إلى المكان، حيث شرعت في إجراء معاينات تقنية دقيقة على محتويات الصندوق، بالتزامن مع مراجعة كاميرات المراقبة المحيطة بموقع العثور. وأسفرت التحريات الأولية عن تحديد هوية الشخص الذي تخلّص من العظام، والذي تبيّن أنه طبيب فرنسي مقيم بالحي ذاته.
وبحسب مصادر أمنية، فقد تم توقيف المعني بالأمر وإخضاعه للبحث، حيث أقرّ في أولى أقواله بأنه هو من تخلّص من الجمجمة والعظام، مبرراً ذلك باستعمالها في سياق أبحاث علمية، مشيراً إلى أن طبيباً أجنبياً آخر كان قد سلّمها له. وتواصل الفرق الأمنية التحقق من صحة هذه التصريحات في انتظار نتائج الخبرات المخبرية.
و جرى نقل الجمجمة وبقية العظام إلى المختبر الوطني للشرطة العلمية لإجراء تحاليل دقيقة، بهدف تحديد مصدرها وهويّة صاحبها المحتملة. وفي الأثناء، يظل الطبيب الموقوف رهن تدابير البحث القضائي إلى حين استكمال التحقيقات.
وتستمر المصالح الأمنية في تعميق الأبحاث لكشف جميع خيوط هذه القضية التي خلّفت موجة من التساؤلات داخل الرأي العام المحلي، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحليل العلمي والمعطيات النهائية للتحقيق. (الصورة افتراضية)








