أكدت إدارة التجارة الدولية التابعة لوزارة التجارة الأمريكية، في تقرير حديث، أن المملكة المغربية تستهدف تعزيز أسطول الدوريات التابعة لقواتها البحرية بفرقاطتين جديدتين، مشيرة إلى أن المغرب يخطط كذلك للاستثمار في نظام مراقبة ساحلي متطور، حيث أصبح تأمين السواحل من ضمن الأولويات الرئيسية للمملكة، مسجلة في الوقت ذاته أن الرباط تخطط أيضا للاستثمار بكثافة في قدرات القيادة والسيطرة المشتركة والدفاع السيبراني.
ويبدو جليا اهتمام المغرب في السنوات الأخيرة بتحديث ترسانته العسكرية خاصة البحرية منها، إضافة إلى حرصه على الحضور في كبريات المناورات والتدريبات العسكرية التي تستهدف تعزيز الأمن البحري وضبط السواحل، خاصة مع كل من إسبانيا والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي؛ في حين يفسر متتبعون سر هذا الاهتمام بطبيعة التهديدات والمخاطر التي تواجها المنطقة والناتجة عن التغيرات الجيو-سياسية والأمنية التي يعرفها العالم والقارة الإفريقية على وجه الخصوص.
وأوضح المصدر ذاته أن المملكة المغربية ملتزمة بقوة بجهود تحديث قواتها المسلحة، إذ خصصت ميزانية للدفاع خلال العام الماضي ناهزت 17 مليار دولار أمريكي في إطار خطة تحديث الجيش لسنة 2030، والتي تهدف إلى تعزيز قابلية التشغيل البيني مع الولايات المتحدة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي، لافتا إلى أن المغرب يعد أكبر مشترٍ لأنظمة الدفاع لأمريكية على مستوى القارة الإفريقية.
كما يستهدف المغرب، في إطار الخطة ذاتها، إنشاء صناعة دفاعية محلية؛ فقد أصدرت المملكة إطارا قانونيا لدعم ظهور قطاع صناعة الدفاع على أراضيه.

القوات البحرية الملكية المغربية هي الفرع البحري للقوات المسلحة المغربية تأسست في 1 أبريل 1960 من قبل الراحل محمد الخامس، من اجل حماية السواحل المغربية والتي تمتد على البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي على مسافة 2952 كم.تسير البحرية الملكية المغربية إداريا من طرف الوزارة المنتدبة المكلفة بالدفاع، ولكنها تقبع تحت قياد الملك محمد السادس القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة المغربية.
وفي نفس الاتجاه يستعد المغرب لتسلّم قاذفات الصواريخ المتطورة من إسرائيل التي تعمل بنظام “PULS”، إلى جانب الطائرة بدون طيار SpyX، نظام أسلحة الذي يصل مداه إلى 50 كيلومترا، وذلك في إطار مساعي تعزيز القدرات الدفاعية الأرضية والجوية للجيش المغربي، في سياق التوتر الإقليمي المستمر وضمانا للتفوق الاستراتيجي للمغرب وتثبيت أمنه وسيادته في محيطه المضطرب.
وأضافت المصادر ذاتها، أن المغرب رفع من بند ميزانية 2024 المخصص لـ”اقتناء وصيانة معدات للقوات المسلحة ودعم تطوير الصناعة الدفاعية”، بنسبة 4,1 في المائة، حيث سيصل إلى 124,766 مليون درهم، أي 9,6 في المائة من إجمالي ميزانية البلاد، والناتج المحلي الإجمالي، وفق ما نص عليه مشروع قانون المالية لسنة 2024، الذي صادقت عليه الحكومة المغربية، مقابل 119.766 مليون درهم المعتمدة في 2023.









