في خطوة رائدة تعزز موقعه ضمن الدول المبتكرة في مجال الطاقات المتجددة، أنهى المغرب أشغال تركيب أول محطة شمسية عائمة على الصعيد الوطني، بقدرة إجمالية تصل إلى 13 ميغاواط، فوق خزان سد واد الرمل الواقع بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
المحطة الجديدة تعتمد على تكنولوجيا الألواح الكهروضوئية العائمة، المثبّتة على هياكل خاصة فوق سطح الماء، وهو ما يتيح تحسين مردودية الألواح بنسبة تتراوح بين 10% و15% مقارنة بالمحطات الأرضية التقليدية، بفضل تأثير التبريد الطبيعي للمياه.
- المساحة المغطاة: ما يقارب 15 هكتاراً من سطح الخزان.
- عدد الألواح الشمسية: حوالي 24 ألف لوح من الجيل الأخير بقدرة فردية تناهز 550 واط.
- البنية التحتية: رُبطت المنصة العائمة بمحطة تحويل كهربائي مدمجة، قبل توجيه الإنتاج مباشرة إلى شبكة تزويد المركب المينائي طنجة المتوسط.
- العمر الافتراضي: يتوقع أن يتجاوز 25 سنة، مع صيانة دورية منخفضة التكلفة.
من الناحية الاقتصادية، ستمكّن هذه المحطة من إنتاج ما يفوق 22 جيغاواط ساعة سنوياً من الكهرباء الخضراء، وهو ما يعادل استهلاك أكثر من 10 آلاف أسرة مغربية.
- الكلفة الاستثمارية: قدرت بنحو 120 مليون درهم، بتمويل مشترك بين شركاء وطنيين ودوليين.
- العائد الاقتصادي: سيوفر المشروع تخفيضاً في فاتورة الطاقة لميناء طنجة المتوسط بنسبة تقارب 20%، مع تجنب انبعاث ما يزيد عن 17 ألف طن من ثاني أوكسيد الكربون سنوياً.
- القيمة المضافة: إدماج هذه التقنية سيساهم في خلق فرص عمل محلية خلال مرحلة التركيب والتشغيل، إضافة إلى تشجيع صناعة مكونات الطاقات المتجددة داخل المغرب.
إلى جانب إنتاج الكهرباء النظيفة، تؤدي هذه التقنية وظيفة إضافية تتمثل في تقليص تبخر المياه من سطح السد بنسبة قد تصل إلى 30%، مما يمنح المشروع بعداً مزدوجاً في مواجهة تحديات المناخ وندرة الموارد المائية.
بهذا الإنجاز، يرسّخ المغرب ريادته في اعتماد حلول طاقية مبتكرة تجمع بين الكفاءة الاقتصادية والاستدامة البيئية، معزّزاً مكانته كفاعل إقليمي مرجعي في الطاقات النظيفة والانتقال الأخضر.










