الدكتور الجامعي أبو الشتاء
قرر المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، باعتبارها الهيئة الأكثر تمثيلية للأساتذة الجامعيين، خوض إضراب وطني لمدة 72 ساعة، احتجاجاً على ما اعتبره “تغييباً للمقاربة التشاركية” في تمرير مشروع القانون المنظم لقطاع التعليم العالي.
وأعلنت النقابة، في بيان توصلت به الجريدة، عن تنظيم الإضراب أيام 3 و4 و5 فبراير المقبل، في خطوة تصعيدية تأتي رداً على مصادقة مجلس المستشارين على مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، وهو النص الذي ترفضه النقابة بصيغته الحالية.
واتهم المكتب الوطني للحكومة بعدم إشراك الشريك الاجتماعي في إعداد هذا المشروع التشريعي، مؤكداً أن المصادقة عليه تمت دون الاستجابة للمطالب الأساسية التي تقدمت بها النقابة، في ما اعتبرته تجاوزاً لدور التنظيم النقابي داخل القطاع.
ووصف بيان النقابة مشروع القانون، المحال حالياً على مجلس النواب في إطار قراءة ثانية، بأنه “معيب شكلاً ومضموناً”، ولا يستجيب لتطلعات الأسرة الجامعية ولا لحاجيات منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
كما ذكّر المكتب الوطني بموقف اللجنة الإدارية للنقابة الصادر في 14 شتنبر الماضي، والذي دعا إلى تجميد مسطرة المصادقة على المشروع وإعادته إلى طاولة الحوار والتفاوض، غير أن هذا المطلب قوبل، بحسب البيان، بتجاهل حكومي واستمرار في المسطرة التشريعية، ما دفع النقابة إلى تفعيل خيار الإضراب.
وفي مذكرة تنظيمية مرافقة، أوضحت النقابة أن الإضراب سيشمل مقاطعة جميع الأنشطة البيداغوجية، والأشغال التطبيقية والعلمية، وكذا الاجتماعات بمختلف هياكل مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث، طيلة أيام الإضراب الثلاثة.
وفي المقابل، شددت النقابة على حرصها على مصلحة الطلبة واحترام الالتزامات الأكاديمية، حيث قررت استثناء الامتحانات والتظاهرات والندوات واللقاءات العلمية المبرمجة سلفاً من قرار المقاطعة، مؤكدة أن احتجاجها موجه ضد السياسات الحكومية وليس لتعطيل المسار الدراسي أو البحثي الملتزم به مسبقاً.










