مستجدات

انقطاع الماء الشروب بقصبة بني عمار زرهون يرهق الساكنة ويثير موجة من الاستياء

طاقم ALLNEWS1 يونيو 2026
انقطاع الماء الشروب بقصبة بني عمار زرهون يرهق الساكنة ويثير موجة من الاستياء

هاشــم الخياطــي

تشهد قصبة بني عمار التاريخية التابعة لمنطقة زرهون، والواقعة على بعد نحو 12 كيلومتراً من مدينة مولاي إدريس زرهون، أزمة متواصلة في التزود بالماء الصالح للشرب، في وضع بات يؤرق الساكنة ويثقل كاهل الأسر التي تعاني بشكل يومي من الانقطاعات المتكررة لهذه المادة الحيوية.

وأعرب عدد من سكان القصبة عن استيائهم من استمرار هذا المشكل الذي أصبح جزء من تفاصيل حياتهم اليومية، مؤكدين أن الانقطاع المتكرر للماء لا يقتصر تأثيره على الاستعمالات المنزلية الأساسية فحسب، بل ينعكس أيضاً على مختلف الأنشطة المعيشية، ويضاعف من معاناة الأسر، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.

وبحسب شهادات متطابقة لعدد من المواطنين، فإن ساعات التزويد بالماء أصبحت محدودة وغير منتظمة، ما يدفع العديد من الأسر إلى اللجوء إلى تخزين المياه كلما سنحت الفرصة، تحسباً لفترات الانقطاع الطويلة. ويؤكد السكان أن هذا الوضع يفرض عليهم أعباء إضافية ويؤثر بشكل مباشر على جودة حياتهم واستقرارهم اليومي.

ويعتبر متابعون للشأن المحلي أن ضمان التزويد المنتظم بالماء الصالح للشرب يعد من أبسط الحقوق الأساسية للمواطنين، خاصة في هذه المنطقة  القروية ، التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام والدعم. ويرى هؤلاء أن استمرار الأزمة دون حلول ملموسة من شأنه أن يزيد من حالة التذمر والاحتقان في صفوف الساكنة التي تنتظر تدخلاً فعلياً من الجهات المعنية.

وفي ظل غياب توضيحات رسمية حول الأسباب الحقيقية لهذا الانقطاع المتكرر، تتزايد تساؤلات المواطنين بشأن الإكراهات التقنية أو التدبيرية التي تحول دون تأمين تزويد مستقر بالماء، خصوصاً وأن عدداً من الفاعلين المحليين يؤكدون أن المنطقة لا تعاني من خصاص حاد في الموارد المائية بقدر ما تعاني من اختلالات في التدبير أو البنية التحتية.

ووجهت فعاليات جمعوية ومهتمون بالشأن المحلي نداءات متكررة إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي والمصالح المكلفة بتدبير قطاع الماء، من أجل فتح تحقيق ميداني للوقوف على أسباب الخلل، ووضع خطة عملية ومستدامة تضمن استفادة جميع السكان من هذه الخدمة الحيوية بشكل عادل ومنتظم.

ولم تعد أزمة الماء في قصبة بني عمار مجرد مشكل مرتبط بالخدمات الأساسية، بل تحولت بالنسبة إلى عدد من الأسر إلى عامل مؤثر في قرار البقاء بالمنطقة أو مغادرتها. فمع تواصل الانقطاعات وغياب حلول ناجعة، بدأ بعض السكان يفكرون في الهجرة نحو المدن والمراكز الحضرية القريبة بحثاً عن ظروف عيش أفضل وخدمات أكثر استقراراً.

ويؤكد عدد من أبناء المنطقة أن توفير الماء بشكل منتظم يشكل أحد أهم شروط الحياة الكريمة والاستقرار الاجتماعي، وأن أي خلل في هذه الخدمة ينعكس بشكل مباشر على رغبة السكان في الاستقرار والاستثمار بمناطقهم. كما أن فئة الشباب باتت ترى في الهجرة خياراً مطروحاً للهروب من الإكراهات اليومية التي تفرضها هشاشة بعض الخدمات الأساسية.

ويحذر مهتمون بالشأن التنموي من أن استمرار هذه الأوضاع قد يساهم في تسارع وتيرة الهجرة القروية، الأمر الذي قد يؤدي إلى إفراغ المنطقة من جزء من طاقاتها البشرية ويؤثر سلباً على ديناميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما يشددون على أن تحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية، وعلى رأسها التزويد المنتظم بالماء الصالح للشرب، يعد شرطاً أساسياً للحفاظ على الساكنة وتشجيعها على التمسك بأرضها والمساهمة في تنمية منطقتها.

وفي انتظار تدخل الجهات المختصة لإيجاد حل جذري لهذا الملف، تواصل ساكنة قصبة بني عمار معاناتها اليومية مع ندرة الماء وانقطاعه المتكرروخاصة وفصل الصيف على الأبواب ، آملة في أن تلقى مطالبها المشروعة آذاناً صاغية، وأن يتم التعامل مع هذا المشكل بالجدية اللازمة قبل أن تتفاقم تداعياته الاجتماعية والاقتصادية، ويتحول أكثر فأكثر إلى أحد أبرز أسباب الهجرة من المنطقة.

الاخبار العاجلة