مستجدات

بعد إحالة قانون المهنة إلى المحكمة الدستورية.. هل يفقد إضراب المحامين مبرراته؟

طاقم ALLNEWS21 يوليو 2026
بعد إحالة قانون المهنة إلى المحكمة الدستورية.. هل يفقد إضراب المحامين مبرراته؟

هاشــم الخياطـي

أعاد استمرار هيئات المحامين في تعليق خدماتها المهنية، رغم إحالة مشروع القانون المنظم للمهنة إلى المحكمة الدستورية، فتح باب النقاش حول مدى مشروعية مواصلة هذا الشكل الاحتجاجي، في ظل انتقال المشروع إلى مرحلة الحسم الدستوري بعد استكمال مساره التشريعي داخل البرلمان.

ويرى عدد من الفاعلين القانونيين أن إحالة المشروع على المحكمة الدستورية تمثل نقطة تحول في مساره، باعتبار أن الرقابة على دستورية النص أصبحت من اختصاص المؤسسة الدستورية وحدها، وهو ما يجعل الخلاف ينتقل من دائرة النقاش المهني والسياسي إلى فضاء القضاء الدستوري، حيث ينتظر الجميع القرار النهائي بشأن مدى مطابقة مقتضيات القانون لأحكام الدستور.

ويستند أنصار هذا الرأي إلى أن آلية الطعن الدستوري وضعت أساسا لمعالجة مثل هذه الخلافات، الأمر الذي يجعل استمرار التوقف عن العمل محل تساؤل، خاصة بعد استنفاد مراحل الحوار والمناقشة والتصويت داخل المؤسسة التشريعية.

في المقابل، تؤكد هيئات المحامين أن الإحالة على المحكمة الدستورية لا تعني نهاية المعركة المهنية، معتبرة أن من حقها مواصلة الاحتجاج دفاعا عن استقلالية المهنة وعن الضمانات التي تراها مهددة في المشروع، إلى حين صدور القرار النهائي بشأنه.

ويحذر متابعون من أن استمرار الإضراب قد ينعكس سلبا على مصالح المتقاضين ويؤثر على السير العادي للمحاكم، في وقت يفرض فيه مبدأ استمرارية مرفق العدالة البحث عن توازن بين حق المحامين في الاحتجاج وحق المواطنين في الولوج إلى القضاء داخل آجال معقولة.

ويجمع مهتمون بالشأن القانوني على أن قرار المحكمة الدستورية سيكون حاسما في إنهاء الجدل، سواء بتأكيد مطابقة المشروع للدستور أو بالتصريح بعدم دستورية بعض مواده، وهو ما سيحدد مآل النص ويعيد رسم ملامح النقاش حول مستقبل مهنة المحاماة.

وبين من يعتبر أن الاحتجاج فقد مبرراته بمجرد انتقال المشروع إلى عهدة المحكمة الدستورية، ومن يرى أن مواصلة الضغط المهني حق مشروع إلى حين صدور الحكم الدستوري، يبقى الملف مفتوحا على مختلف الاحتمالات، في انتظار كلمة المؤسسة الدستورية التي ستفصل في واحدة من أكثر القوانين إثارة للنقاش داخل منظومة العدالة المغربية.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة