أعلنت التنسيقية الوطنية للدكاترة الموظفين بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عن رفضها التام للتراجعات الأخيرة المتعلقة بالاتفاقات المرتبطة بالنظام الأساسي للموظفين، واصفة ذلك بأنه “استهتار” بالحوار الجاد والمسؤول.
وأكدت التنسيقية في بيان لها تمسكها بالمقترح الذي تم الاتفاق عليه سابقاً، والذي يهدف إلى تسوية الوضعية الإدارية لموظفي التعليم العالي في إطار “أستاذ باحث”، محملة الوزارة المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التراجع.
كما عبرت التنسيقية عن رفضها القاطع لمقترح “السنتين الاعتباريتين” الذي قدمته الوزارة، معتبرة أنه “لا يرقى إلى المستوى المطلوب” ويشكل “استهانة وتقليلاً من قيمة شهادة الدكتوراه”. وأشارت إلى أن هذا المقترح يعكس تناقضاً في معايير الوزارة مقارنة بما تم تحقيقه في قطاعات أخرى مثل الصحة والتربية الوطنية.
ودعت التنسيقية جميع الدكاترة الموظفين وحاملي الشهادات في التعليم العالي إلى التعبئة والاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة للدفاع عن حقوقهم. كما ناشدت النقابات والمنظمات الحقوقية والسياسية لدعم حق الدكاترة في تحقيق العدالة الاجتماعية.
وحذرت التنسيقية من أن أي تراجع أو تنصل من الاتفاقات السابقة لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة داخل قطاع التعليم العالي.
وأكدت التنسيقية أن استمرار تجاهل مطالب الدكاترة الموظفين يعكس غياب الإرادة الحقيقية لإيجاد حلول عادلة ومنصفة لمشكلاتهم، محذرة من أن هذا النهج سيؤدي إلى تفاقم الاحتقان داخل القطاع، مما قد يضر بجودة التعليم العالي والبحث العلمي في المغرب.
وشددت على ضرورة احترام الوزارة للالتزامات السابقة واعتماد مقاربة قائمة على الإنصاف والتقدير للكفاءات الوطنية، داعية إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي الدكاترة الموظفين بهدف وضع حلول نهائية تعكس قيمة شهادة الدكتوراه وتعزز مكانة البحث العلمي في البلاد.
واختتمت التنسيقية بيانها بالتأكيد على عزمها المضي قدماً في الدفاع عن حقوق الدكاترة الموظفين باستخدام كافة الوسائل المشروعة، معربة عن أملها في أن تتحمل الوزارة مسؤوليتها وتستجيب لمطالبهم لتحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار المهني داخل القطاع.










