مستجدات

تحذيرات أممية من تواطؤ خطير بين ميليشيات “البوليساريو” والتنظيمات الإرهابية في الساحل

طاقم ALLNEWS20 أكتوبر 2025
تحذيرات أممية من تواطؤ خطير بين ميليشيات “البوليساريو” والتنظيمات الإرهابية في الساحل

حذّر عدد من المتدخلين أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة بنيويورك، من العلاقات الوثيقة والتواطؤ الثابت بين جماعة “البوليساريو” الانفصالية المسلحة والتنظيمات الإرهابية الناشطة في منطقة الساحل، معتبرين أن هذا الارتباط يشكل تهديدًا جسيمًا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.

في هذا الإطار، كشفت جوليا باتشي، العضو في منظمة “إل تشيناكولو” غير الحكومية، عن إحالة مشروع قانون على مجلس النواب الأمريكي يهدف إلى تصنيف ميليشيا “البوليساريو” كمنظمة إرهابية أجنبية. وأوضحت أن هذه المبادرة التي تقدم بها نواب من الحزبين الديمقراطي والجمهوري “تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن خطر هذا التنظيم الانفصالي لم يعد مجرد موضوع سياسي، بل أصبح قضية أمنية عاجلة”.

وأضافت باتشي أن “البوليساريو” تمثل “عامل زعزعة للاستقرار يخدم أجندات من يعيشون على استمرار الفوضى الإقليمية”، مشيرة إلى أن العديد من عناصر الميليشيا انخرطوا فعليًا في صفوف الجماعات الإرهابية. واستشهدت بحالة عدنان أبو الوليد الصحراوي، أحد عناصر “البوليساريو” سابقًا، الذي أسس لاحقًا “حركة التوحيد والجهاد بغرب إفريقيا” ثم أصبح من قادة “تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى”.

وأبرزت المتدخلة أن مشروع القانون الأمريكي “يترجم قناعة متنامية داخل الأوساط الدولية بأن ميليشيات البوليساريو أصبحت جزءًا من شبكات الإرهاب والتهريب العابر للحدود التي تقوّض الأمن في الصحراء والساحل”.

من جهته، أكد الخبير الجيوسياسي الرواندي إسماعيل بوكانان أن الكيان الانفصالي “يرتبط بعلاقات وثيقة مع التنظيمات الإرهابية” الناشطة في الساحل، مضيفًا أن السلام في إفريقيا لن يتحقق إلا بعد تصنيف “البوليساريو” كمنظمة إرهابية، نظرًا لتهديدها المباشر للأمن القاري والإقليمي.

بدوره، ندد رئيس جمعية الصداقة المغربية-الفلسطينية، محمد زياد الجعبري، بـ”التواطؤ القائم بين الحركات الانفصالية والجماعات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة”، مشيرًا إلى أن هذه الكيانات الثلاث “تتغذى من بعضها البعض”. وأوضح أن مخيمات تندوف الخاضعة لسيطرة “البوليساريو” تشكل أحد الممرات الرئيسية لعمليات التهريب في إفريقيا، والتي تستفيد منها التنظيمات الإرهابية.

كما حذر الجعبري من تنامي ظاهرة تطرف الشباب داخل مخيمات تندوف نتيجة سوء الأوضاع المعيشية وغياب فرص العمل، ما يجعلهم فريسة سهلة للتجنيد من طرف الجماعات المتطرفة.

وفي السياق ذاته، أكد الخبير في القانون الدولي لحقوق الإنسان محمود الرحمان أنور أن تواطؤ الحركات الانفصالية مع الإرهاب “يقوض سيادة الدول الإفريقية ويقوّض الجهود المبذولة لحماية الحقوق الأساسية”، مشيرًا إلى أن هذه الارتباطات “تخلق مناطق خارجة عن القانون يعاني فيها المدنيون من العنف والتهميش”.

أما سليمان ساتيغي سيديبي، رئيس المعهد الساحلي للبحث والتحليل من أجل تحويل النزاعات، فقد شدد على أن هذه الروابط المشبوهة “لا يمكن أن تتم دون مباركة وتدخل مباشر من الجزائر”، التي –بحسب قوله– تسعى إلى فرض أجندة توسعية وهيمنة إقليمية عبر دعمها المتواصل للجماعة الانفصالية.

واختُتمت الجلسة بدعوات متكررة إلى تحرك دولي حازم لتصنيف “البوليساريو” كتنظيم إرهابي، واعتبار أن استمرار غضّ الطرف عن ممارساتها يهدد الأمن والاستقرار في منطقة الساحل والصحراء، بل وفي القارة الإفريقية بأكملها.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة