مستجدات

تصاعد الاحتجاجات التعليمية في بلجيكا

طاقم ALLNEWS7 يناير 2025
تصاعد الاحتجاجات التعليمية في بلجيكا

أعلنت الجبهة المشتركة لنقابات المعلمين، يوم الأحد، أن المدارس في بلجيكا الناطقة بالفرنسية ستشهد سلسلة إضرابات خلال شهر يناير الجاري. وتأتي هذه التحركات في إطار احتجاج النقابات على التدابير الاقتصادية والإصلاحات التي أقرتها حكومة اتحاد والونيا-بروكسل بقيادة وسط-اليمين.

وكانت النقابات قد نفذت أول إضراب لها في نهاية نوفمبر الماضي احتجاجاً على القرارات المتعلقة بالتعليم التأهيلي (التقني والمهني). وقررت الآن تصعيد احتجاجاتها بدعوة أعضائها إلى إضراب لمدة يومين في 27 و28 يناير.

ومن المقرر أن يشهد يوم 27 يناير مظاهرة كبرى في شوارع بروكسل صباحاً، بينما سيخصص يوم 28 يناير لتنظيم احتجاجات متنوعة، وفقاً لما أعلنته النقابات. كما ستنطلق أشكال احتجاجية أخرى اعتباراً من هذا الأسبوع، مع تنظيم فعاليات إضافية يوم 15 يناير.

وقال رولاند لاهاي، الأمين العام لنقابة “CSC-Enseignement”، إن هذه الاحتجاجات تهدف إلى تسليط الضوء على التأثير السلبي للتخفيضات الاقتصادية المقترحة، التي تصل إلى 46 مليون يورو بحلول عام 2025، على قطاع التعليم التأهيلي. وأوضح أن هذه الخطط قد تؤدي إلى فقدان حوالي 500 وظيفة، وهو أمر ترفضه النقابات بشدة وتعارضه الحكومة.

ومن المنتظر أيضاً أن تبدأ النقابات، ابتداءً من 20 يناير، حملات توعوية تهدف إلى مناقشة خطة الحكومة الرامية إلى استبدال نظام التعيينات للمعلمين بعقود دائمة.

وفي ظل مرور ستة أشهر على الانتخابات التشريعية في يونيو الماضي، تؤكد النقابات التزامها بمواصلة الاحتجاجات ضد الإصلاحات الحكومية، إلى جانب تسليط الضوء على مشكلات الاكتظاظ في الفصول الدراسية والضغوط الناتجة عن التقييمات المفروضة على المعلمين.

تمثل هذه الاحتجاجات امتداداً لرفض النقابات السياسات الجديدة التي تؤثر سلباً على التعليم، حيث تؤكد الجبهة المشتركة لنقابات المعلمين أنها لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء القرارات الحكومية التي تهدد استقرار الوظائف وتحمل انعكاسات سلبية على جودة التعليم.

وتشدد النقابات على أن تدابير التقشف المقترحة، بما في ذلك تخفيض الميزانية وإعادة هيكلة التوظيف، ستؤدي إلى تدهور ظروف العمل للمعلمين وزيادة العبء على الطلبة بسبب الاكتظاظ في الفصول.

تتزامن هذه التحركات مع استمرار حالة الغضب الشعبي التي أثارتها الإصلاحات التعليمية المقترحة، لا سيما في ظل رفض النقابات استبدال نظام التعيين التقليدي بعقود عمل دائمة، وهو ما تعتبره مساساً بحقوق المعلمين المكتسبة واستقرارهم المهني.

وترى النقابات أن هذه التحركات الاحتجاجية فرصة لتسليط الضوء على التحديات التي يواجهها قطاع التعليم في بلجيكا، والمطالبة بإعادة النظر في القرارات التي ستنعكس على المدى الطويل سلباً على العملية التعليمية برمتها.

إلى جانب الإضرابات، تهدف حملات التوعية المرتقبة إلى توحيد صفوف العاملين في القطاع التعليمي وإطلاع الرأي العام على خطورة هذه الإصلاحات، مع التأكيد على استعداد النقابات لتصعيد مواقفها إذا استمرت الحكومة في تجاهل مطالبها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة