يشهد مشروع القرار الرامي إلى تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية توسعا ملحوظا في دائرة داعميه داخل الكونغرس الأمريكي، بعد انضمام النائب الديمقراطي مارك فيزي إلى قائمة الموقعين على المبادرة التشريعية التي يقودها النائب الجمهوري جو ويلسون تحت رقم HR4119، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بهذا الملف داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية.
ومع التحاق فيزي بالمبادرة، ارتفع عدد أعضاء مجلس النواب الأمريكي، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، الداعمين لمشروع القرار إلى 14 نائبا، ما يعكس اتجاها متزايدا نحو بناء توافق حزبي بشأن التعامل مع جبهة البوليساريو، وسط نقاشات متصاعدة حول تداعيات أنشطتها وعلاقاتها الإقليمية والدولية.
وتضم قائمة المؤيدين للمشروع مجموعة من الأسماء البارزة داخل الكونغرس، من بينها النواب الجمهوريون تيم مور، وماريا إلفيرا سالازار، ودون بيكون، وكلوديا تيني، وإليس ستيفانيك، إلى جانب الديمقراطي جيمي بانيتا، الذي شارك في تقديم المشروع إلى جانب جو ويلسون منذ يونيو 2025، فضلا عن عدد من النواب الجمهوريين الآخرين الذين أعلنوا دعمهم للمبادرة.
ويستند أصحاب المشروع إلى جملة من المعطيات التي يعتبرونها مبررا لإدراج الجبهة ضمن لوائح التنظيمات الإرهابية، من بينها ما يصفونه بوجود صلات وعلاقات مع جهات إقليمية ودولية مثيرة للجدل، على غرار إيران وحزب الله وروسيا، معتبرين أن هذه الروابط تشكل مصدر قلق بالنسبة لأمن واستقرار منطقة شمال إفريقيا والساحل.
وكان جو ويلسون قد كثف خلال الأشهر الماضية من تحركاته السياسية والإعلامية للترويج للمشروع، حيث نشر عدة مواقف عبر حساباته الرسمية، أكد فيها أن تصنيف البوليساريو يندرج ضمن جهود مواجهة التهديدات الأمنية التي قد تؤثر على استقرار المنطقة، مشددا على أهمية اتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه التنظيمات التي تحظى بدعم خارجي.
وفي تطور مواز، انتقل النقاش إلى مجلس الشيوخ الأمريكي، بعدما تقدم السيناتور الجمهوري تيد كروز خلال مارس 2026 بمشروع قانون مماثل يدعو إلى تصنيف الجبهة منظمة إرهابية، مدعوما بعدد من أعضاء المجلس، الأمر الذي يعكس اتساع نطاق النقاش التشريعي بين غرفتي الكونغرس بشأن هذا الملف.
ويرى متابعون أن تزايد عدد الداعمين لهذه المبادرات داخل واشنطن يعكس تحولا تدريجيا في طريقة تناول بعض الأوساط السياسية الأمريكية لقضية الصحراء المغربية وللأبعاد الأمنية المرتبطة بمنطقة الساحل وشمال إفريقيا، في وقت تواصل فيه المملكة المغربية تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب والاستقرار الإقليمي.
ويُنتظر أن يواصل مشروع القرار مساره داخل اللجان المختصة بمجلس النواب الأمريكي، وسط ترقب لمآلات النقاشات السياسية والقانونية المرتبطة به، ومدى قدرته على حشد مزيد من الدعم خلال المراحل التشريعية المقبلة.









