في غياب القدرة الشرائية للمواطنين ، وفي ظل ارتفاع الأسعار بالنسبة لجميع المواد الاستهلاكية وغيرها ، وفي غياب أي مساعدة أو أعمال خيرية هذه السنة ، لا زالت بعض الأسر حائرة في أمرها من أجل اقتناء خروف العيد ،سيما ذات الدخل المحدود ، والتي تعتمد في عيشها على مورد واحد أو بدونه ، خصوصا وما تتطلبه هذه المناسبة من تكاليف باهظة وفي ظروف تعرف ارتفاع الأسعار في كل شيء.
الواقع المرير يشهد أن هناك شريحة واسعة لا تعيش أجواء عيد الأضحى، حيث أن طبقة كبيرة من الفقراء لا يجدون المال الكافي لشراء الكبش، خاصة أن هذه السنة تتزامن مع فترة نهاية الحجر الصحي بسبب فيروس كورونا ، وما خلفه من أزمات اقتصادية واجتماعية كبرى ، دفعت بالعديد من المواطنين إلى فقدان عملهم أو الدخول في خسائر مالية أفقدتهم أعمالهم التجارية وإعلان إفلاسهم التام ، ناهيك عن مصاريف أخرى تنتظر هذه الأسر المرتبطة أساسا بالمصاريف اليومية وما يوازيها من تطبيب ومأكل وملبس ، أضف إلى ذلك تبعات الدخول المدرسي القادم.
ووسط هذه الأزمة الكبيرة التي تعيشها بعض الأسر، تم تسجيل تراجع كبير على مستوى العمل الإحساني المرتبط بعيد الأضحى، حيث كان المحسنون / المنتخبون عند اقتراب الانتخابات يوفرون الأكباش للمحتاجين/ للناخبين لاستمالة أصواتهم ، غير أن هذه السنة يبدو أنه لا وجود لهذه الانتخابات ، وبذلك يغيب العمل الإحساني في الكثير من تجلياته ، ليتراجع منسوب العمل الخيري المغلف بالصوت الانتخابي.
والملاحظ أنه في السنة الماضية ظهر العديد من المحسنين المزيفين المحتالين على أصوات الناس ، وأعلنوا بكل إصرار وترصد مبادراتهم الخيرية الإحسانية لتوفير أضحية العيد لبعض الأسرة ،التي تتوفر على مجموعة من الأصوات الناخبة ،غير أن هذا الفعل الخيري الاحتيالي اختفى بعد غياب الانتخابات ، وتبقى الانتخابات الجزئية القادمة تعرف انتعاشا إحسانيا لكن بدرجة أقل وفي بعض المدن المغربية ، غير أن هذه السنة ولغاية اليوم ،لم تصل المبادرات الخيرية لأدنى مستوياتها السابقة إبان فترة الانتخابات ما سيحرم العديد من الأسر من كبش العيد ،والكل يتمنى أن تسقط الحكومة الحالية وتعود الانتخابات سابقة لأوانها وبإحسانها وبكرمها ، حتى لا تحرم مجموعة من الأسر من أضحية العيد، وهذا ضرب من ضروب الخيال وحلم بعض الأسر ذات الدخل المحدود أو المنعدم لا أقل ولا أكثر .










