مستجدات

تقنية ثورية في هولندا: كشف تزييف الصور والفيديوهات عبر الذكاء الاصطناعي

[TOUTES LES ACTUALITÉS]4 سبتمبر 2025
تقنية ثورية في هولندا: كشف تزييف الصور والفيديوهات عبر الذكاء الاصطناعي

كشفت وسائل إعلام هولندية عن ابتكار علمي جديد قد يغير قواعد اللعبة في مواجهة خطر التزييف العميق، حيث أعلن المعهد الهولندي للطب الشرعي (NFI) عن تطوير طريقة فريدة يمكن من خلالها التعرف على الصور والفيديوهات المزيفة عبر الذكاء الاصطناعي، بالاعتماد على نبضات القلب وتدفق الدم في الوجه.

فمع التقدم السريع في تقنيات التلاعب بالصور والفيديو، بات من شبه المستحيل على العين البشرية التمييز بين المحتوى الحقيقي والمفبرك. هذه الظاهرة، التي تُعرف بـ”الديب فيك”، أصبحت تهدد المجتمع بخطر الخلط بين الحقائق والأكاذيب، وهو ما قد يؤدي إلى عواقب جسيمة، خصوصًا في القضايا السياسية والإعلامية وحتى الجرائم.

الباحث في المعهد، زينو جيرادس، أوضح أن التقنية تعتمد على رصد تغير طفيف في لون الوجه يحدث مع كل نبضة قلب، إذ تتسع الأوردة الدقيقة تحت العينين والجلد بشكل غير ملحوظ. هذا التغير، وإن كان غير مرئي بالعين المجردة، يمكن للأنظمة الذكية التقاطه بدقة عالية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة، فإن هذا التدفق الطبيعي للدم لا يظهر، ما يسمح بكشف الخداع.

وتعود فكرة هذا الابتكار إلى دراسة قديمة صادرة عن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2012، أثبتت إمكانية قياس معدل ضربات القلب من خلال الوجه. انطلاقًا من هذا الأساس العلمي، طوّر باحثو NFI تقنيتهم لتصبح أداة فعّالة ضد المحتوى المضلل.

ويؤكد المعهد الهولندي أن هذه الطريقة لن تقتصر على الأبحاث الأكاديمية، بل سيكون لها دور عملي مباشر في التحقيقات الجنائية. ففي حال وجود صور أو تسجيلات فيديو مرتبطة بجريمة، يمكن استخدام هذه التقنية للتحقق من مصداقيتها وإثبات ما إذا كانت أصلية أم مزيفة.

بهذا الإنجاز، تفتح هولندا الباب أمام جيل جديد من أدوات مكافحة التلاعب الرقمي، في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية من استخدام “الديب فيك” كسلاح للتضليل الإعلامي والابتزاز والتأثير على الرأي العام.

الاخبار العاجلة