مستجدات

توسيع حالات المنع من الترشح للبرلمان..

طاقم ALLNEWS20 يوليو 2026
توسيع حالات المنع من الترشح للبرلمان..

قانون جديد يشدد شروط الأهلية ويعزز نزاهة الانتخابات

دخلت التعديلات التي جاء بها القانون التنظيمي رقم 53.25، المعدل للقانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، مرحلة جديدة في مسار تأطير الانتخابات التشريعية، من خلال توسيع دائرة الأشخاص غير المؤهلين للترشح، في خطوة تروم تعزيز نزاهة الاستحقاقات الانتخابية، وترسيخ مبادئ الشفافية وتخليق الحياة السياسية.

وبموجب المقتضيات الجديدة، أصبحت حالات المنع من الترشح أكثر اتساعا مقارنة بالنص السابق، حيث تشمل كل شخص ضبط في حالة تلبس بارتكاب جرائم تمس النزاهة أو الأخلاق أو العملية الانتخابية، إلى جانب الأشخاص المدانين ابتدائيا في جنايات، أو الذين صدرت في حقهم أحكام استئنافية بالإدانة يترتب عنها فقدان الأهلية الانتخابية، فضلا عن المنتخبين الذين صدرت في حقهم أحكام نهائية بالعزل من مهامهم الانتدابية.

وينص القانون على رفض طلب الترشيح أو إلغائه إذا تم ضبط المترشح في حالة تلبس خلال الفترة الممتدة من إيداع ملفات الترشيح إلى غاية يوم الاقتراع، كما يعتبر الحكم الابتدائي الصادر في جناية سببا مباشرا لفقدان الأهلية الانتخابية، بما يترتب عنه استبعاد المعني بالأمر من خوض الانتخابات.

وفي هذا السياق، اعتبرت المحكمة الدستورية أن هذه المقتضيات منسجمة مع أحكام الدستور، مؤكدة أن الأمر يتعلق بتنظيم شروط الترشح وليس بإقرار عقوبات جنائية جديدة، وأنها لا تتعارض مع مبدأ قرينة البراءة، باعتبار أن الغاية منها هي حماية نزاهة العملية الانتخابية والحفاظ على ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

وشملت التعديلات أيضا تشديد العقوبات المرتبطة بالمنتخبين الذين صدرت في حقهم أحكام نهائية بالعزل، إذ تم رفع مدة المنع من الترشح من ولاية انتخابية واحدة إلى ولايتين انتخابيتين كاملتين، في خطوة تستهدف تعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما وسع القانون القيود المفروضة على بعض موظفي الدولة الراغبين في الترشح للانتخابات، حيث أصبحت مدة المنع من الترشح على الصعيد الوطني سنتين بدل سنة واحدة، فيما ارتفعت مدة المنع داخل الدوائر التي كانوا يمارسون فيها مهامهم إلى أربع سنوات، مع إدراج موظفي وزارة الداخلية ضمن الفئات المشمولة بهذه المقتضيات، بما يهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص وتحييد تأثير الوظيفة الإدارية على المنافسة الانتخابية.

وفي المقابل، حمل القانون تعديلا اعتبره متابعون توجها نحو توسيع المشاركة السياسية، بعدما ألغى المقتضى الذي كان يمنع الجمع بين عضوية مجلس النواب ورئاسة بعض الجماعات الترابية أو مجالس العمالات والأقاليم، وهو ما يفتح المجال أمام عدد أكبر من المنتخبين والجماعات المحلية للمشاركة في العمل التشريعي دون التخلي عن مسؤولياتهم المحلية، في إطار رؤية ترمي إلى الاستفادة من الخبرات الميدانية داخل المؤسسة البرلمانية.

وتعكس هذه التعديلات توجها تشريعيا يروم تشديد شروط الولوج إلى المؤسسة التشريعية، من خلال رفع معايير النزاهة وربط الترشح بسجل قانوني وأخلاقي ينسجم مع متطلبات الثقة في المؤسسات المنتخبة، وذلك استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة