مستجدات

تونس تلغي السجن في قضايا الأخبار الكاذبة وتُبقي عليه في حالة العود

[TOUTES LES ACTUALITÉS]1 أكتوبر 2026
تونس تلغي السجن في قضايا الأخبار الكاذبة وتُبقي عليه في حالة العود

أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد، يوم الأربعاء، تعديلاً جديداً للمرسوم عدد 54 لسنة 2022 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، يقضي بإلغاء العقوبات السجنية الأصلية المنصوص عليها في الفصل 24، وتعويضها بغرامات مالية، مع الإبقاء على عقوبة السجن في حالة العود.

ونُشر التعديل في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، لينهي بذلك العمل بالعقوبة التي كانت تصل إلى خمس سنوات سجناً في عدد من الجرائم المرتبطة باستعمال شبكات وأنظمة المعلومات والاتصال لإنتاج أو نشر أو ترويج أخبار وبيانات أو إشاعات كاذبة.

وبموجب الصيغة الجديدة للفصل 24، يعاقب بغرامة تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف دينار تونسي كل من يتعمد استخدام أنظمة وشبكات المعلومات والاتصال لإنتاج أو ترويج أو نشر أو إرسال أو إعداد أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو وثائق مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذباً إلى الغير، متى كان الهدف الاعتداء على حقوق الغير أو الإضرار بالأمن العام أو الدفاع الوطني أو بث الرعب بين السكان.

كما تشمل العقوبة ذاتها نشر أو إشاعة أخبار أو وثائق مصطنعة أو مزورة، أو بيانات تتضمن معطيات شخصية أو تنسب إلى أشخاص أموراً غير حقيقية، عندما يكون القصد التشهير بالغير أو تشويه سمعته أو إلحاق ضرر مادي أو معنوي به، أو التحريض على الاعتداء عليه أو الحث على خطاب الكراهية.

السجن يعود في حالة العود

ورغم إلغاء العقوبة السجنية الأصلية، أبقى التعديل على السجن في حالة العود، حيث ينص الفصل الجديد على عقوبة حبسية مدتها ستة أشهر، إلى جانب غرامة مالية قدرها 50 ألف دينار، لكل من يعاود ارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل.

كما تُضاعف العقوبات المقررة إذا كان الشخص المستهدف من الجريمة موظفاً عمومياً أو من في حكمه.

ويعني التعديل عملياً الانتقال من نظام كانت فيه عقوبة السجن تصل إلى خمس سنوات كعقوبة أصلية، إلى نظام يجعل الغرامة هي العقوبة الأساسية، مع تشديدها وإعادة العقوبة السجنية عند تكرار الفعل.

ومنذ صدوره قبل أربع سنوات، أثار المرسوم 54 جدلاً واسعاً في تونس، خصوصاً بسبب الفصل 24 الذي استندت إليه المحاكم في عدد من الملاحقات والأحكام القضائية المرتبطة بالنشر والتعبير عبر وسائل الاتصال الحديثة.

كما تعرض النص لانتقادات من منظمات حقوقية وغير حكومية وأطراف سياسية، اعتبرت أن تطبيقه تجاوز مكافحة الجرائم الإلكترونية إلى ملاحقة معارضين وصحافيين وإعلاميين على خلفية منشورات وتصريحات.

ويأتي التعديل الجديد في سياق إعادة ضبط العقوبات المرتبطة بجرائم النشر الرقمي، مع الإبقاء على التجريم في الحالات التي تتضمن، وفق النص، الإضرار بحقوق الغير أو الأمن العام أو الدفاع الوطني أو التشهير أو التحريض على العنف والكراهية.

وبذلك، لم يُلغ الفصل 24 بالكامل، وإنما أعيدت صياغة منظومة العقوبات الواردة فيه، بحيث أصبحت الغرامة الأصلية تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف دينار، بينما خصصت عقوبة السجن والغرامة المرتفعة لحالات العود.

الاخبار العاجلة