مستجدات

حصر تحرير العقود في العدول والموثقين واستبعاد المحامين..

[TOUTES LES ACTUALITÉS]18 يونيو 2026
حصر تحرير العقود في العدول والموثقين واستبعاد المحامين..

البرلمان يصادق بالأغلبية على تعديلات مدونة الحقوق العينية

صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عقدها يوم الاثنين، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 41.25 القاضي بتغيير وتتميم عدد من النصوص القانونية المرتبطة بالعقار، وفي مقدمتها القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، إلى جانب الظهير الشريف بمثابة قانون الالتزامات والعقود، والقانون رقم 18.00 الخاص بالملكية المشتركة للعقارات المبنية، والقانون رقم 51.00 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار.

وحظي المشروع بموافقة 65 نائبا برلمانيا، مقابل معارضة 30 نائبا، في خطوة اعتبرها وزير العدل عبد اللطيف وهبي جزءا من ورش إصلاحي يروم تعزيز الأمن التعاقدي وتحصين المعاملات العقارية.

وأوضح وهبي أن التعديلات الجديدة جاءت استجابة لما تم رصده من اختلالات في مجال تحرير العقود المتعلقة بالتصرفات الواردة على العقارات والحقوق العينية المرتبطة بها، خاصة تلك التي همت عقارات غير قابلة للتفويت أو تخضع لإجراءات ومساطر خاصة، مشيرا إلى أن بعض العقود المتعلقة بالأراضي السلالية أفرزت إشكالات قانونية أثرت على استقرار المعاملات العقارية.

ومن أبرز المستجدات التي حملها المشروع، حصر مهمة توثيق التصرفات المتعلقة بالعقار والحقوق العينية، بما في ذلك الوكالات الخاصة والوعد بالبيع العقاري، في التنظيمات المهنية المختصة، والمتمثلة في العدول والموثقين، مع اعتماد إلزامية العقد الرسمي واستبعاد المحررات العرفية، وذلك بهدف ضمان حماية الملكية العقارية وتعزيز الشفافية واستقرار المعاملات.

وأكد وزير العدل أن هذا التوجه جاء نتيجة مشاورات موسعة، أفضت إلى الاتفاق على قصر هذا الاختصاص على الهيئات المهنية ذات الصلة، مشددا على أن الدور الأساسي للمحامين يتمثل في تمثيل الأطراف ومؤازرتهم والمساهمة في تحقيق العدالة، فضلا عن ممارسة التحكيم والوساطة وتقديم الاستشارات القانونية.

ونفى وهبي أن يكون هذا التوجه يستهدف المحامين، مؤكدا أن مسؤوليته كوزير تفرض عليه إصلاح الاختلالات التي تفرز نزاعات ومشاكل عديدة داخل المحاكم، مضيفا أنه سيواصل هذا المسار الإصلاحي بغض النظر عن البلاغات والانتقادات الصادرة عن بعض الهيئات المهنية.

وكشف الوزير، في هذا السياق، أن نحو 60 محاميا يشتبه في تورطهم في قضايا مرتبطة بتحرير العقود، من بينهم 30 محاميا يتابعون جنائيا، فيما يوجد 30 آخرون في مرحلة البحث، إلى جانب وجود كتاب ضبط يقضون عقوبات سجنية بسبب ممارسات مرتبطة بهذا المجال.

وأضاف أن النيابة العامة أوقفت كتابا عموميين كانوا يشتغلون بأسماء محامين ويوقعون ويصادقون على عقود نيابة عنهم، مشيرا إلى وجود حالات أخرى تتعلق بالاتجار في عقود البيع، وهو ما يساهم، بحسب تعبيره، في خلق منازعات جديدة تثقل كاهل المحاكم.

واعتبر وهبي أن من المفارقات التي تصادفها الوزارة لجوء بعض المحامين المتورطين في تحرير ما وصفه بـ”العقود الباطلة” إلى طلب المساعدة القانونية، مؤكدا أن إصلاح منظومة التوثيق العقاري يظل ضرورة لضمان استقرار المعاملات وحماية حقوق المتقاضين.

 

الاخبار العاجلة