أطلق المجلس القومي للمرأة في مصر حملة جديدة ضمن سلسلة حملات طرق الأبواب تحت شعار “احميها من الختان”، بالتعاون مع منظمة يونيسيف مصر. تمتد الحملة على مستوى جميع محافظات الجمهورية خلال الفترة من 12 إلى 14 يناير الجاري، ضمن جهود اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، التي يرأسها بشكل مشترك المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة.
تهدف الحملة إلى زيادة الوعي بمخاطر ختان الإناث وآثاره السلبية، إلى جانب توضيح العقوبات القانونية التي تُفرض على من يمارس هذه العادة الضارة. كما تسلط الضوء على الأضرار النفسية والجسدية التي يعاني منها ضحايا الختان، وتوجه رسائل تحث على مناهضة “تطبيب الختان”، وهو إجراء الختان تحت إشراف طبي.
وتشارك في الحملة مجموعة من ميسرات المجلس والواعظات والراهبات، حيث سيقمن بتوعية المجتمع بشكل مباشر من خلال مقابلة الأفراد في أماكن تجمعهم وسكناهم. تهدف الجهود إلى تعزيز الوعي بخطورة هذه الممارسة على صحة الفتيات وحالتهم النفسية، وتشجيع الأسر على التخلي عن هذه الظاهرة.
تسعى الحملة إلى تحقيق تغيير مجتمعي مستدام من خلال الوصول إلى الفئات المستهدفة بشكل مباشر ونقل رسائلها التوعوية بطرق مبسطة وفعّالة. كما تعمل على تعزيز دور المجتمع المحلي في مواجهة هذه العادة الضارة، من خلال نشر الثقافة الصحية والتأكيد على أهمية حماية حقوق الفتيات.
تأتي هذه الجهود في إطار خطة شاملة لمكافحة ظاهرة ختان الإناث، التي تُعد انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، وتهدف إلى تحفيز أفراد المجتمع على رفضها نهائيًا. كما تهدف الحملة إلى تكوين رأي عام داعم للقضاء على هذه الظاهرة، من خلال تكثيف العمل التوعوي بالتعاون مع المؤسسات الدينية والمجتمعية، بما يسهم في خلق بيئة آمنة تحمي الفتيات وتضمن لهن حقوقهن الصحية والنفسية.
ويشار إلى أن هذه الظاهرة لازالت تمارس في 29 بلدا أغلبها في أفريقيا وتقدر منظمة اليونيسيف عدد الفتيات والنساء اللواتي تعرضن للختان بـ 125 مليون ، وخاصة في البلدان العربية المعنية وعلى رأسها مصر والسودان وموريتانيا.
وتم تجريم الظاهرة في مصر من خلال تعديلات لقانون الطفل عام 2008 بإضافة مادة لقانون العقوبات لأول مرة بنص صريح لتجريم ختان الإناث واعتبره جنحة لحقتها تعديلات لتغليظ العقوبة عام 2016، ليصبح جناية يعاقب مرتكبها بالسجن من 5 إلى 7 سنوات، وإذا نتج عنها عاهة مستديمة أو وفاة الضحية يعاقب المخالف بالسجن المشدد.








