دعت الناشطة الحقوقية الإفريقية، لورا دي لاس نييفيس غوميز بيريز، اليوم الثلاثاء بجنيف، إلى إجراء إحصاء دقيق وشامل للسكان المحتجزين في مخيمات تندوف، مطالبة بضمان حقهم في العودة الطوعية والآمنة إلى بلدهم الأم، المغرب.
وخلال مداخلتها في الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان، سلطت غوميز بيريز الضوء على الأزمة الإنسانية التي يعيشها اللاجئون في مناطق النزاع بإفريقيا، مشيرة بشكل خاص إلى الوضعية المقلقة للسكان الصحراويين المحتجزين من قبل جبهة البوليساريو في مخيمات تندوف، جنوب غرب الجزائر.
وأكدت الناشطة أن هؤلاء الأفراد يواجهون تحديات خطيرة تعيق حصولهم على حقوقهم الأساسية، بما في ذلك الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، مشددة على أن حالة عدم الاستقرار والعنف في المخيمات تزيد من تفاقم أوضاعهم المعيشية، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية.
وفي هذا السياق، دعت المنظمة غير الحكومية التي تنتمي إليها غوميز بيريز المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى إجراء إحصاء شامل للسكان المحتجزين في مخيمات تندوف، معتبرة أن هذه الخطوة ضرورية لتوفير بيانات دقيقة تساعد على تحسين برامج المساعدة الإنسانية وتكييفها مع الاحتياجات الحقيقية لهذه الفئة.
كما شددت الناشطة على ضرورة الاعتراف بحق جميع الصحراويين المحتجزين في هذه المخيمات في العودة إلى وطنهم الأم، مع ضمان احترام حقوقهم الأساسية والدفاع عنها.
كما أكدت غوميز بيريز أن غياب أي إحصاء رسمي لسكان مخيمات تندوف يشكل انتهاكًا خطيرًا لحقوق اللاجئين، مشيرة إلى أن هذا الوضع يسمح باستمرار التجاوزات الإنسانية ويعيق الجهود الدولية الرامية إلى تقديم المساعدات المناسبة.
وأضافت أن غياب الشفافية والمراقبة الدولية في المخيمات يساهم في تفاقم الانتهاكات، حيث يتم استغلال السكان المحتجزين في ظل أوضاع غير إنسانية، مع استمرار حرمانهم من حرية التنقل والاختيار.
وفي هذا الإطار، شددت الناشطة على أن المجتمع الدولي، وخاصة الأمم المتحدة، يتحمل مسؤولية الضغط على السلطات الجزائرية والجهات المسيطرة على المخيمات من أجل السماح بإجراء إحصاء رسمي تحت إشراف الأمم المتحدة، وفقًا للمعايير الدولية المعتمدة في التعامل مع اللاجئين.
كما طالبت بضرورة فتح تحقيقات مستقلة حول الانتهاكات التي يتعرض لها سكان المخيمات، خاصة ما يتعلق بالتجنيد القسري للأطفال، والقيود المفروضة على حرية التعبير، والاستغلال الممنهج للمساعدات الإنسانية.
وفي الأخير دعت غوميز بيريز إلى وضع آليات واضحة وفعالة لضمان احترام حقوق سكان مخيمات تندوف، وتمكينهم من العودة إلى المغرب في ظروف تضمن كرامتهم وأمنهم، مشددة على أن الحل المستدام لهذه الأزمة لا يمكن تحقيقه إلا من خلال احترام حقوق الإنسان والالتزام بالشرعية الدولية.








