مستجدات

ردود فعل دولية بعد الإطاحة ببشار الأسد

طاقم ALLNEWS10 ديسمبر 2024
ردود فعل دولية بعد الإطاحة ببشار الأسد

يشوب الحذر أغلب ردود الفعل الدولية إزاء سقوط نظام بشار الأسد، فهناك ترحيب بسقوطه من ناحية، وحذر وخوف بشأن مستقبل سوريا من ناحية أخرى.

وقبل سقوط نظام الأسد بساعات قليلة، قال الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، يوم السبت، إن واشنطن لا ينبغي أن يكون لها أي دور في كيفية تطور الأحداث في سوريا. 

وفي منشور على منصة “تروث” للتواصل الاجتماعي، وصف ترامب الهجوم المسلح الذي تشنّه المعارضة السورية بأنه “غير مسبوق”، لكنه أكد أن الولايات المتحدة “لا ينبغي أن يكون لها أي علاقة به”.

واختتم ترامب منشوره: “على أية حال، سوريا في حال من الفوضى، لكنها ليست دولة صديقة، ولا ينبغي للولايات المتحدة أن يكون لها أي علاقة بالأحداث. هذه ليست معركتنا. دع الأمور تجري. لا تتورط!”.

أما إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، جو بايدن، فقد أعلنت السبت أنها تتابع الوضع في سوريا عن كثب، وتدعو الأطراف إلى خفض التصعيد.

وفي يوم الأحد أعلن بايدن أنه سيعقد اجتماعاً مع فريقه للأمن القومي بشأن سوريا.

وفي لندن، رحب رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر بسقوط نظام بشار “الوحشي”، وقال: “لقد عانى الشعب السوري تحت نظام الأسد الوحشي لفترة طويلة، ونحن نرحب برحيله”، دون أن يعلن موقفاً بشأن الفصائل التي تسيطر على سوريا بعد الأسد.

في الرياض، قالت وزارة الخارجية السعودية إن المملكة “تابعت التطورات المتسارعة في سوريا الشقيقة، وتعرب عن ارتياحها للخطوات الإيجابية التي تم اتخاذها لتأمين سلامة الشعب السوري الشقيق وحقن الدماء والحفاظ على مؤسسات الدولة السورية ومقدراتها“.

من عمان، شدد الملك عبد الله الثاني على ضرورة حماية أمن سوريا ومواطنيها ومنجزات شعبها، داعياً إلى العمل بشكل حثيث وسريع لفرض الاستقرار وتجنُّب أي صراع قد يؤدي إلى الفوضى.

في بيروت، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي إن الحكومة تتابع الأوضاع الأمنية في البلاد، لا سيما على الحدود مع سوريا.

وجاء في بيان إن ميقاتي شدد في اتصال مع قائد الجيش العماد جوزيف عون وقادة الأجهزة الأمنية اللبنانية على “أولوية التشدد في ضبط الوضع الحدودي والنأي بلبنان عن تداعيات المستجدات في سوريا“.

في إيران،  قالت إيران إن “الشعب السوري وحده هو الذي يقرر مصير بلاده دون تدخل خارجي”، فيما دعت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، إلى إنهاء الصراعات العسكرية في سوريا على الفور، ومنع ما وصفتها بـ”الأعمال الإرهابية“.

وأشارت إلى أن إيران “مستمرة في دعم الجهود الدولية، خاصة قرار مجلس الأمن 2254، لمواصلة العملية السياسية في سوريا“.

فرنسا : في باريس، رحبت فرنسا بأنباء سقوط حكم الرئيس السوري بشار الأسد، ودعت إلى إنهاء القتال وطالبت بانتقال سياسي سلمي في البلاد.

وقال ماكرون في منشور على منصة إكس: “سقطت الدولة الوحشية أخيراً.. أشيد بالشعب السوري وشجاعته وصبره.. وفي هذه المرحلة من عدم اليقين، أتمنى لهم السلام والحرية والوحدة”. وتابع “ستظل فرنسا ملتزمة بأمن الجميع في الشرق الأوسط“. وقالت وزارة الخارجية في بيان: “الآن هو وقت الوحدة في سوريا“.

في ألمانيا، قال المستشار الألماني أولاف شولتس إن “بشار الأسد قمع شعبه بوحشية، ويحمل ذنب عدد لا يحصى من الأرواح ودفع العديد من الأشخاص إلى الفرار من سوريا، وجاء الكثير منهم أيضاً إلى ألمانيا.. واجه الشعب السوري معاناة هائلة، ونهاية حكم الأسد لسوريا هي خبر جيد“.

في الصين ، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن الحكومة “ساعدت بعض مواطني البلاد على مغادرة سوريا”، مضيفاً أن على سوريا “ضمان أمن الأفراد والمؤسسات الصينية فيها وأن السفارة الصينية في سوريا مستمرة في العمل“.

من جانبها أعلنت  تركيا أنها على اتصال بفصائل المعارضة السورية، لكنها أبدت قلقاً إزاء تنظيم الدولة الإسلامية وحزب العمال الكردستاني، وهي منظمة كردية مسلحة، كمجموعتين تشعر تركيا بقلق خاص بشأنهما.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في منتدى الدوحة في قطر الأحد: “يتعين علينا أن نكون يقظين خلال هذه الفترة الانتقالية”.

في القاهرة، قالت وزارة الخارجية وشؤون المصريين في الخارج إن مصر تدعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها، مؤكدة استمرارها في العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتقديم يد العون والعمل على إنهاء معاناة الشعب.السوري ودعمها لسيادة سوريا ووحدة وتكامل أراضيها”.

ودعت مصر في بيان لوزارة الخارجية “جميع الأطراف السورية بكافة توجهاتها إلى صون مقدرات الدولة ومؤسساتها الوطنية، وتغليب المصلحة العليا للبلاد”.

جامعة الدول العربية، أكد في بيان أنها تُتابع باهتمام بالغ، التطورات المتسارعة في سوريا.

واعتبرت الأمانة العامة للجامعة أن “المرحلة الدقيقة الحالية تتطلب من جميع السوريين إعلاء مفاهيم التسامح والحوار، وصون حقوق جميع مكونات المجتمع السوري، ووضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار”.

وأضاف البيان أنه على الأطراف المختلفة في سوريا “التحلي بالمسؤولية وضبط السلاح حفاظاً على الأرواح والعمل على استكمال عملية الانتقال السياسي على نحو سلمي وشامل وآمن”.

وشددت جامعة الدول العربية على “الحفاظ على وحدة أراضي سوريا وسيادتها، ورفض التدخلات الأجنبية بكافة أشكالها”.

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارته للحدود مع سوريا الأحد، إن “سقوط الأسد يشكل فرصةً جديدة ومهمة جداً” لإسرائيل، لكنه أشار إلى أنها قد تحمل “مخاطر محتملة تتطلب الحذر”، على حد قوله.

وأضاف نتنياهو أن هذا التطور جاء نتيجة “الضربات” التي وجهتها إسرائيل لإيران وحزب الله في سوريا، مشدداً على أن إسرائيل لن تسمح لأي “قوة معادية” بالتمركز قرب حدودها، بحسب تعبيره.

وأوضح نتنياهو أن إسرائيل تتبع سياسة تقوم على “حسن الجوار مع الأطراف التي لا تشكل تهديداً لأمنها، لكنها لن تتهاون مع أي تحركات عدائية”.

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلاً عن مصدر عسكري أن القوات الإسرائيلية سيطرت على موقع عسكري في جبل الشيخ في سوريا، بعد فرار قوات الجيش السوري من المنطقة.

وذكرت الإذاعة أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتنفيذ هجمات متواصلة في سوريا على مدى الأيام المقبلة، بهدف منع وصول أسلحة استراتيجية إلى الجماعات المسلحة. وتتزامن هذه التطورات مع ما تردد عن استمرار الضربات الجوية التي تنفذها إسرائيل على مواقع داخل سوريا.

وفي تطور مهم، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، انهيار اتفاق “فض الاشتباك” لعام 1974 بشأن هضبة الجولان المحتلة وأمر بـ “الاستيلاء” على المنطقة العازلة.

ونشر الجيش الإسرائيلي قوات عسكرية في المنطقة العازلة على الحدود السورية، التي تفصل الهضبة عن المناطق السورية، وفق بيان للجيش الذي قال إنه لا يتدخل في الأحداث السورية عقب سقوط حكم الرئيس بشار الأسد.

ويعد هذا أول دخول عسكري رسمي لداخل المنطقة العازلة من سنوات عدة، وخصوصاً بعد توقيع الاتفاق الذي قضى بإنشاء منطقة عازلة بين البلدين عام 1974. 

وتعليقاً على ذلك، أدانت جامعة الدول العربية في بيان لها سعي إسرائيل باعتبارها “القوة القائمة بالاحتلال”، حسب وصف البيان، إلى احتلال أراض إضافية في الجولان، أو اعتبار اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 منتهيا استغلالاً للأحداث الجارية في سوريا.

 

الاخبار العاجلة