مدينة قرطبة هي إحدى المدن الإسبانية الواقعة في مقاطعة قرطبة، وتقع المدينة جغرافياً في الجهة الجنوبيّة من إسبانيا، تحديداً على ضفة نهر الوادي الكبير، وتبلغ مساحتها 1.255 كم2، وازدهرت المدينة أيام الحكم الإسلامي، إذ كانت عاصمة للدولة الإسلامية الأموية، كما أنّها لقبت بجوهرة إسبانيا الحقيقية ، لما تزخر به من مآثر تاريخية أضفت عليها سحرا وجمالا .
يبلغ عدد سكان مدينة قرطبة 328.659 ألف نسمة، أي تبلغ الكثافة السكانية 261.83 نسمة لكل كيلومتر مربع، وذلك حسب إحصائيات عام 2011م.
تاريخ قرطبة : مرت مدينة قرطبة بعدّة مراحل تاريخية تتمثل في الفترة الرومانية، حيث تأسست المدينة في عصر الجمهورية الرومانية في العام 206ق.م، وأصبحت المدينة عاصمة لولاية بيتيكا، وبقيت تحت الحكم الروماني سبعمائة عام، أي سبعة قرون، وترك الرومان الكثير من الشواهد الأثرية فيها، ثم سقطت الدولة الرومانية، وأصبحت المدينة تحت حكم الغزوات الجرمانية، ثم قبائل الوندال، والآلان، والقوط الغربيين.
وفي القرن الثامن للميلاد دخل المسلمون إلى المدينة، بعد عدة حروب مع البيزنطيين الروم، وازدهرت المدينة كثيراً أيام الحكم الإسلامي ، وكان أوّل العصور الإسلامية التي حكمت في المدينة هو عصر الولاة، ثم تلا ذلك العصر العباسي في العام 750م، وبعد سقوط الدولة العباسية تولى الحكم الأمويون، حيث في العام 756م جعل الأمويين قرطبة عاصمة لهم، ولقب هذا العصر بعصر قرطبة الذهبي.

وفي أواخر العصر الأموي في القرن العاشر للميلاد، تتالت الثورات في المدينة، ممّا أضعف حكم الدولة الأموية فيها، وفي بداية القرن الحادي عشر للميلاد، انتقل الحكم إلى عصر ملوك الطوائف والمرابطين، الذي قسّموا المدينة إلى اثنا عشر دويلة، وتنازع الملوك والأمراء المسلمين على حكمها، حتى وقعت المدينة في يد الملك المعتمد بن عباد وهو ملك أشبيلية، وذلك كان في العام 1078م.
وبهذا أصبحت المدينة تابعة إلى حكم أشبيلية، ثمّ غدت المدينة بعد ذلك تحت حكم المرابطين التابعين إلى المغرب العربي، وفي منتصف القرن الثاني عشر للميلاد، دخلت المدينة في عصر الموحدين بعد القضاء على حكم الموحدين، لكن حكمهم لم يستمر طويلاً، حيث هزموا في معركة العقاب في العام 1212 ميلادي، وأصبحت المدينة تحت حكم مملكة قشتالة المسيحية، وبهذا أصبحت المدينة تابعة لإسبانيا حتى يومنا هذا. الآثار الرومانية : ومن آثارها الضريح الروماني لمعبد الروماني الذي يقع في الجهة الشمالية من المدينة، والجسر الروماني الواقع على نهر الوادي الكبير، والآثار الإسلامية جامع قرطبة، والحمامات العربية، وأسوار المدينة وبواباتها، ومدينة الزهراء الذي شيدها عبد الرحمن الناصر، وحي اليهود، والناعورة الواقعة في جوار الجسر الروماني. و قلعة كالاهورا الواقعة في الجهة الجنوبية للوادي الكبير.








