أعلنت النقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن برمجة سلسلة اجتماعات جديدة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في مسعى لإعادة تحريك تنزيل اتفاق 23 يوليوز 2024 الموقع مع التنسيق النقابي الوطني لقطاع الصحة، والذي لا تزال بنود محورية منه تراوح مكانها بعد مرور أكثر من سنة ونصف على توقيعه.
وبحسب بلاغ صادر عن المكتب الوطني، ستنطلق هذه الجولة بلقاء يوم 24 فبراير لبحث مشروع مرسوم الحركة الانتقالية، يليه اجتماع في 3 مارس لمناقشة مشروع مرسوم البرامج الصحية، ثم جلسة ثالثة في 10 مارس تخصص لمقترح تقليص مدة التزام الأطباء المتخصصين بالعمل بعد التخرج من ثماني سنوات إلى ثلاث سنوات. كما يرتقب أن تتواصل الاجتماعات لاحقاً لاستكمال النقاش حول باقي الملفات العالقة.
وأكد مصدر نقابي أن هذه المحطات الحوارية، التي تتزامن مع شهر رمضان، تحمل رهانات كبيرة نظراً لطبيعة القضايا المطروحة، سواء ما يتعلق بالوضع المهني للشغيلة الصحية أو بمسار إصلاح المنظومة الصحية. وأوضح أن النقاش الحالي ينكب أساساً على اتفاق 26 يناير 2024 في إطار مسار تفاوضي موازٍ لاتفاق يوليوز.
كما كشف عن توجه لعرض مضامين الملف التفاوضي أمام الرأي العام، في خطوة تهدف إلى توضيح تفاصيله ودفع مسار الحلول العملية، خصوصاً في ظل التحولات التي يعرفها القطاع مع إحداث المجموعات الصحية الترابية وإعادة تنظيم بنيته الإدارية.
من جهته، أشار عضو بالمكتب الوطني للجامعة الوطنية للصحة إلى أن عدداً من القضايا الجوهرية لا يزال دون حسم، وعلى رأسها ملف الحركة الانتقالية لما له من تأثير مباشر على الاستقرار الاجتماعي والمهني للأطر الصحية، إضافة إلى البرامج الصحية وملف التزام الأطباء المتخصصين، الذي يرتبط بحقوقهم وآفاقهم المهنية.
وشدد المصدر ذاته على أن استمرار التأخر في تفعيل بعض بنود اتفاق يوليوز يعكس ضرورة توفر إرادة سياسية قوية وآليات عملية تضمن التنفيذ الفعلي للالتزامات، بما يكفل تحسين ظروف العمل والرفع من جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. واعتبر أن المرحلة تستوجب الانتقال من منطق الانتظار إلى قرارات ملموسة، لأن إصلاح القطاع لم يعد يحتمل مزيداً من التأجيل.
ويُذكر أن اتفاق 23 يوليوز 2024 جاء عقب موجة احتجاجات واسعة خاضها مهنيّو الصحة، بعد جولات تفاوضية مطولة مع الحكومة، غير أن بطء إصدار النصوص التطبيقية أفرز حالة من التذمر داخل الأوساط النقابية التي تطالب اليوم بتسريع وتيرة التنفيذ وترجمة الالتزامات إلى إجراءات واقعية على أرض الميدان.











