تمكنت مصالح الأمن بولاية طنجة، مطلع الأسبوع الجاري، من وضع حد لنشاط شبكة يُشتبه في تخصصها في تزوير الشهادات الدراسية والوثائق الرسمية وعرضها للبيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقابل مبالغ مالية.
وبحسب معطيات متطابقة، جرى إيقاف المشتبه فيه الرئيسي، الذي يشرف على تسيير نادٍ للأنترنت، بعدما تم ضبطه في حالة إعداد وثائق أكاديمية مزيفة يُرجح أنها كانت تُستعمل لتسهيل الولوج إلى وظائف أو مسارات دراسية بطرق غير مشروعة. وأسفرت التحريات التقنية والميدانية عن تحديد هوية سيدة تعمل بالمحل ذاته، يُشتبه في مساهمتها في هذا النشاط، ليتم توقيفها وإخضاعها بدورها لإجراءات البحث.
عمليات التفتيش التي باشرتها العناصر الأمنية داخل مقر النادي ومنزل الموقوف الرئيسي مكنت من حجز 48 دبلوما وشهادة وبيانات نقط يُعتقد أنها مزورة، إضافة إلى 41 خاتمًا إداريًا جرى تقليدها بشكل غير قانوني. كما تم ضبط ثلاثة حواسيب وثلاث آلات طباعة يُشتبه في توظيفها في إعداد الوثائق وتسهيل ترويجها.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الوثائق المعروضة شملت شهادات حساسة، من بينها شهادة البكالوريا ودبلومات التكوين المهني، وهو ما يضاعف خطورة الأفعال المرتكبة بالنظر إلى ارتباط هذه المستندات بولوج سوق الشغل والمسارات الأكاديمية والإدارية.
وقد تم إخضاع المشتبه فيه الرئيسي لتدبير الحراسة النظرية، فيما وُضعت المشتبه فيها الثانية رهن البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد كشف باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط وتحديد المسؤوليات الجنائية بدقة.
وتأتي هذه العملية في سياق مجهودات أمنية متواصلة لمحاربة جرائم التزوير واستعماله، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بوثائق رسمية تمس بمصداقية المؤسسات التعليمية والإدارية وتضرب مبدأ تكافؤ الفرص.
في المقابل، يتجدد النقاش حول ضرورة تشديد المراقبة على بعض مؤسسات التكوين الخاصة، عبر تعزيز آليات الافتحاص وربط مسار إصدار الشهادات بأنظمة رقمية مؤمنة تتيح التتبع والتحقق، بما يحصّن المنظومة التعليمية من أي استغلال محتمل ويحافظ على ثقة المجتمع في قيمة شهاداتها.









