وجّهت السلطات الإسبانية، يوم أمس السبت، ضربة موجعة لشبكات الاتجار الدولي في المخدرات، بعدما نجح الحرس المدني في تفكيك تنظيم إجرامي متخصص في تهريب مخدر “الشيرا” جواً من المغرب نحو جنوب إسبانيا، وذلك ضمن عملية أمنية نوعية أُطلق عليها اسم “غيرو”.
وأفاد بلاغ رسمي للحرس المدني الإسباني أن العملية أسفرت عن توقيف ستة أشخاص يُشتبه في تورطهم المباشر في هذا النشاط الإجرامي المنظم، الذي كان يعتمد أساليب تهريب متطورة وغير تقليدية.
وجاءت هذه التوقيفات عقب تحريات دقيقة باشرتها المصالح الأمنية، بعد رصد تحركات ليلية مشبوهة لأشخاص ومركبات بين إقليمي مالقة وألميريا. وقد كشفت المراقبة اللصيقة عن ارتباط المشتبه فيهم بشبكة إجرامية محكمة التنظيم، تعتمد تخطيطاً لوجستياً معقداً لتفادي المراقبة الأمنية.
وأوضحت التحقيقات أن التنظيم كان يستعمل مروحيات خاصة في عمليات التهريب، تقلع من الأراضي المغربية محمّلة بكميات كبيرة من مخدر الحشيش، يتراوح وزنها ما بين 500 و900 كيلوغرام في الرحلة الواحدة، في محاولة للتحايل على المراقبة الحدودية التقليدية.
وكانت الشحنات تُفرغ في مناطق نائية ومعزولة بإقليم ألميريا، قبل أن يتم نقلها بسرعة بواسطة سيارات خفيفة إلى مستودعات وضيعات فلاحية وفيلات سكنية، قصد تخزينها مؤقتاً تمهيداً لترويجها داخل السوق الإسبانية أو إعادة تهريبها نحو دول أوروبية أخرى.
وفي سياق التدخل الميداني، نفذت عناصر الحرس المدني مداهمة دقيقة بمنطقة “نيخار” بإقليم ألميريا، أسفرت عن حجز 25 رزمة من مخدر الحشيش، بلغ وزنها الإجمالي 657 كيلوغراماً.
كما مكّنت عمليات التفتيش المتزامنة من حجز المروحية المستعملة في التهريب، إلى جانب ضبط خمس قطع من الأسلحة النارية، ومبالغ مالية مهمة، وعدد من السيارات المرتبطة بأنشطة الشبكة الإجرامية.
وأكدت السلطات الإسبانية أن نجاح هذه العملية يعود إلى مستوى عالٍ من التنسيق والتعاون الاستخباراتي، بمشاركة وحدات متخصصة من الحرس المدني بمالقة، والمركز الجهوي للتحليل والاستخبارات لمكافحة المخدرات، ووحدات خاصة، إضافة إلى تنسيق ميداني مع الدرك الملكي المغربي، وأجهزة أمنية من بلجيكا والسويد.
و جرى تقديم المشتبه فيهم الستة أمام القضاء الإسباني، لمتابعتهم بتهم تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات، وحيازة أسلحة نارية دون ترخيص، والانتماء إلى تنظيم إجرامي.










