هاشــم الخياطــي
عندما يتعلق الأمر بتناول لحم الدجاج، تنقسم الآراء بين محبّي “الفخذ” وعشّاق “الصدر”، فلكل منهما خصائص نكهة وقيمة غذائية تثير الجدل بين المستهلكين والمختصين في التغذية على حد سواء. وفي خضم هذا النقاش المتجدد، يبرز سؤال محوري: أيهما الخيار الأكثر صحة؟ الفخذ أم الصدر؟
يؤكد الدكتور فيبول شارما، أخصائي التغذية في مركز «IEXPLODE» الهندي، أن فخذ الدجاج يتميز بطراوته ونكهته الغنية بفضل احتوائه على نسبة أعلى من الدهون، ما يجعله مفضلاً لدى الكثيرين من حيث الطعم، وإن كان ذلك يأتي على حساب بعض الفوائد الصحية.
خصائص الفخذ: نكهة أقوى وسعرات أكثر
يميل فخذ الدجاج إلى أن يكون أغنى من حيث الطعم، نظراً لاحتوائه على اللحم الداكن والدهون التي تضيف عصارة مميزة. ويحتوي الفخذ على نسبة عالية من الميوجلوبين، وهو البروتين المسؤول عن تخزين الأكسجين في العضلات، ما يمنحه لوناً أغمق ونكهة مختلفة مقارنة بالصدر.
ومن الناحية الغذائية، تعتبر الفخوذ مصدراً جيداً لفيتامينات B، الحديد، والزنك. إلا أن محتواها العالي من الدهون يعني أيضاً ارتفاعاً في السعرات الحرارية. فعلى سبيل المثال، تحتوي قطعة فخذ دجاج منزوعة الجلد تزن 44 غراماً على نحو 12.4 غراماً من البروتين، أي ما يعادل 28.3 غراماً لكل 100 غرام.
مميزات صدر الدجاج: بروتين عالٍ ودهون أقل
في المقابل، يتمتع صدر الدجاج بلحمه الأبيض وقوامه الخفيف، وهو خيار شائع لدى الرياضيين ومن يسعون للسيطرة على وزنهم. إذ يحتوي الصدر على نسبة منخفضة من الدهون، ما يجعله خياراً مناسباً لصحة القلب وإدارة السعرات الحرارية.
ويعتبر من أغنى المصادر بالبروتين الخالي من الدهون، الضروري لبناء العضلات وتجديد خلايا الجسم. فكل 172 غراماً من صدر الدجاج المطبوخ منزوع الجلد يحتوي على 54 غراماً من البروتين، أي ما يعادل 31 غراماً لكل 100 غرام.
أيهما أكثر صحة؟
في ظل هذا التباين بين قطعتي اللحم، فإن اختيار الجزء “الأكثر صحة” يتوقف على مجموعة من العوامل الشخصية والاحتياجات الغذائية:
- لمن يسعى لفقدان الوزن: صدر الدجاج هو الأفضل نظراً لانخفاض سعراته ودهونه.
- لبناء العضلات: يوفر الصدر كمية أكبر من البروتين لكل غرام.
- لعشاق النكهة: فخذ الدجاج يقدم طعماً أكثر غنى ومرونة في الطهي.
- للتنوع الغذائي: الدمج بين الفخذ والصدر في النظام الغذائي قد يكون الخيار الأذكى للحصول على فوائد متعددة.
رغم اختلاف خصائصهما، لا يمكن الجزم بأن أحد القطعتين يتفوق صحياً على الأخرى في كل الأحوال. فالفخذ والصدر يقدمان فوائد مختلفة ويخدمان أهدافاً غذائية متنوعة. وإذا كان صدرك يميل إلى اختيار “الصدر” بدافع الصحة، فقد تستحق “الفخذ” فرصة على طبقك من حين لآخر لما تضيفه من لذة ومتعة.
ويبقى القرار الصحي الأفضل هو ذلك الذي يتناغم مع احتياجات جسدك، أهدافك الغذائية، وذوقك الشخصي.










