مستجدات

غضب في صفوف الأساتذة بسبب أسعار منتجعات مؤسسة محمد السادس

طاقم ALLNEWS22 أغسطس 2025
غضب في صفوف الأساتذة بسبب أسعار منتجعات مؤسسة محمد السادس

تتسع رقعة الغضب في صفوف موظفي ومتقاعدي قطاع التربية الوطنية، بعد أن أطلقوا عريضة موجهة إلى مسؤولي مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، يطالبون فيها بمراجعة عاجلة وشاملة لأسعار الاستفادة من المنتجعات السياحية التابعة لها، معتبرين أن هذه المرافق تحولت إلى فضاءات تجارية لا صلة لها بالبعد الاجتماعي الذي أنشئت من أجله.

ويشدد الموقعون على العريضة على ضرورة تحديد سقف لا يتجاوز 100 درهم للشخص في فنادق “زفير” وغيرها، مؤكدين أن المبالغ الحالية مرتفعة بشكل صادم ولا تراعي واقع رواتب رجال ونساء التعليم، ولا حجم الاقتطاعات التي تُقتطع شهرياً من أجورهم بدعوى تمويل مشاريع المؤسسة.

ويرى الأساتذة أن المنتجعات السياحية صارت عملياً خارج متناولهم، بسبب الأسعار الباهظة وصعوبة الحجز خلال فترات الذروة، حيث يجدون أنفسهم محرومين من حق طبيعي في مرافق بُنيت بأموالهم. ويذهب كثيرون إلى حد وصف هذه المنتجعات بأنها “فنادق للنخبة” مفتوحة لباقي المواطنين أكثر مما هي متاحة للشغيلة التعليمية التي ساهمت في تمويلها.

أكد  بعض الأساتذة  أن “الخدمات الحالية لا تستجيب لتطلعات الأسرة التعليمية”، مشدداً على أن الأسعار المطبقة غير معقولة وتحرم المنخرطين من الاستفادة. وطالب بتوسيع شبكة المنتجعات في مختلف الجهات لتخفيف الضغط وضمان عدالة في الولوج.

واعتبروا أن “مراكز الاصطياف لم تعد في ملكية رجال ونساء التعليم، بل فُوّتت لتُدار بعقلية تجارية بحتة، وكأنها فنادق خاصة”. وأضاف أن حتى من يحالفهم الحظ بالحجز يواجهون معاملة مهينة، وكأنهم غرباء لا شركاء في هذه المشاريع.

ويرى الأساتذة أن استمرار هذا الوضع يُفرغ مؤسسة محمد السادس من مضمونها الاجتماعي، ويجعلها في نظرهم أداة لاستنزاف جيوبهم بدل أن تكون سنداً حقيقياً لهم. وهو ما يطرح بإلحاح، حسب تعبيرهم، سؤال الجدوى من هذه الاقتطاعات إذا كانت لا تنعكس على خدمات عادلة وملائمة.

في المقابل، ورغم أن المؤسسة لم تُصدر بعد بلاغاً رسمياً حول هذه العريضة، إلا أن مصادر قريبة منها أشارت إلى أن ارتفاع الأسعار مرتبط بتكلفة التسيير والصيانة، خاصة مع توسع شبكة الاستثمارات الفندقية للمؤسسة، معتبرة أن الأسعار المعتمدة “تظل أقل بكثير من أثمنة السوق الفندقي العادي“.

غير أن هذا التبرير لا يقنع الشغيلة التعليمية، التي ترى أن فلسفة المؤسسة ينبغي أن تكون اجتماعية بالدرجة الأولى، لا أن تنافس القطاع السياحي الخاص. ويؤكد المحتجون أن استمرار الوضع الحالي يُفرغ المؤسسة من جوهرها، ويحملها شبهة الانحراف عن رسالتها الأصلية، وهو ما قد يزيد من تصاعد الأصوات المطالبة بمحاسبة القائمين عليها ومراجعة سياستها الاستثمارية برمتها.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة