تستعد مدينة فاس لاحتضان الدورة السابعة للملتقى الوطني للفنون التشكيلية، الذي تنظمه جمعية التشكيليين المتحدين بفاس، بشراكة مع المديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة – بجهة فاس مكناس، وذلك خلال الفترة الممتدة من 25 أبريل الجاري إلى 9 ماي المقبل.
ويأتي هذا الحدث الفني، المنظم تحت شعار “إيحاءات وألوان من الوحدة الترابية”، ليؤكد على الدور المحوري للفن في إبراز الهوية المغربية وتعزيز قيم الانتماء الوطني. ووفقاً لبلاغ صادر عن الجهة المنظمة، يسعى الملتقى إلى تسليط الضوء على الإبداع التشكيلي المحلي والوطني، مع المساهمة في تعزيز إشعاع مدينة فاس كحاضرة فنية وثقافية.
ويتضمن برنامج الملتقى معرضاً تشكيلياً يضم أعمالاً لأكثر من 35 فناناً من مختلف أنحاء المملكة، تعكس في مضامينها الرمزية واللونية تجليات الوحدة الترابية للمغرب، وتبرِز ثراء التنوع الثقافي والجغرافي الوطني.
كما يشهد الملتقى تنظيم ورشة فنية تفاعلية موجهة للجمهور، لاسيما الأطفال والشباب، بهدف تحفيزهم على المشاركة في الفعل الإبداعي وتطوير ذائقتهم الفنية. وتُعقد أيضاً محاضرة فكرية تناقش إسهام الفن التشكيلي في ترسيخ الوحدة الترابية وتعزيز الهوية الوطنية.
وفي تصريح له، أكد رئيس جمعية الفنانين المتحدين، مصطفى بطحة، أن هذا الملتقى يمثل منصة إبداعية جامعة لفناني المغرب، تتيح لهم تجسيد جماليات الوحدة الوطنية من خلال لوحات فنية تعكس التنوع الثقافي والجغرافي الذي يميز المملكة. كما أشار إلى أن الحدث يشكل فضاءً للحوار الثقافي والتبادل الفني بين الفنانين من مختلف الأجيال والمدارس، مما يعزز روح التلاقي والإبداع المشترك.
بهذا الموعد الفني، تؤكد فاس مجدداً مكانتها كوجهة ثقافية رائدة، تنبض بإبداع فنانيها وتستضيف طاقات وطنية توحدها الألوان تحت راية الوطن.
ويمثل الملتقى، في دورته السابعة، امتداداً لمسار فني وثقافي رسخته الجمعية المنظمة منذ سنوات، من خلال مبادرات تهدف إلى دمقرطة الفن وتقريبه من مختلف شرائح المجتمع، سواء عبر المعارض أو الورش أو الندوات الفكرية.
وتسعى اللجنة المنظمة إلى جعل هذه التظاهرة محطة سنوية قارة ضمن أجندة الفعاليات الثقافية الكبرى بالمغرب، لما تحمله من رسائل رمزية تتعلق بالانتماء والهوية، وما تتيحه من فرص للتفاعل الخلاق بين الفنانين والجمهور.
ويُنتظر أن يعرف المعرض التشكيلي المبرمج حضوراً جماهيرياً مميزاً، لاسيما في ظل تنوع التجارب الفنية المشاركة، التي تتراوح بين الواقعية والتجريدية، وتشمل استخدام خامات وأساليب متعددة، ما يتيح للزوار فرصة استكشاف مشاهد بصرية غنية تنبض بحب الوطن وعمق انتمائه.
كما يشكل الجانب التربوي والتفاعلي للملتقى أحد أبرز مميزاته، حيث تؤكد الورش الفنية الموجهة للأطفال والشباب على دور الفن في تنمية الحس الإبداعي لدى الأجيال الصاعدة، وترسيخ قيم المواطنة والانفتاح الفني منذ الصغر.
بذلك، يتحول الملتقى الوطني للفنون التشكيلية إلى فضاء نابض بالحياة، يزاوج بين الإبداع والبُعد الوطني، ويجعل من الألوان جسراً للتعبير عن مغرب متعدد، متجذر في تاريخه، متطلع إلى مستقبل مشترك يجمعه الانتماء والوحدة.
/.https://www.mamda-mcma.ma











