في جريمة صادمة هزّت الرأي العام الإسباني، أعلنت السلطات في مقاطعة نافارا (Navarre) عن تفكيك شبكة عائلية متورطة في بيع فتاة تبلغ من العمر 14 عامًا مقابل مبلغ زهيد لا يتعدى 5000 يورو، وخمس زجاجات من الويسكي، وبعض المواد الغذائية الأساسية.
وبحسب ما كشفته الشرطة، فقد أبرم الوالدان اتفاقًا مع عائلة من إقليم ليدا (Lleida)، كانت ترغب في تزويج الفتاة من ابنها القاصر، حيث جرى “البيع” في يناير الماضي في صفقة غير إنسانية حوّلت حياة الطفلة إلى جحيم.
بعد أيام من الصفقة، أجبرت العائلة “المشترية” الضحية على التسوّل أمام أحد المتاجر الكبرى في مدينة بورخِس بلانكيس (Borges Blanques)، قبل أن تتدخل شرطة Mossos d’Esquadra الكاتالونية وتنجح في العثور عليها وإنقاذها.
الفتاة وُضعت تحت رعاية الدولة في مركز مختص، حيث تتلقى دعمًا نفسيًا وطبيًا بعد اكتشاف أنها انقطعت عن الدراسة منذ مدة طويلة.
من جهتها، أكدت السلطات الإسبانية أن التحقيقات ما تزال متواصلة، بينما وُجهت تهم الاتجار بالبشر بغرض الزواج القسري إلى الوالدين وثلاثة أشخاص آخرين، من بينهم الشاب الذي كان من المفترض أن يتزوج الضحية.
القضية أثارت موجة غضب واستنكار في الأوساط الحقوقية والسياسية الإسبانية، حيث وصفها مسؤولون بأنها “انتهاك مروّع لكرامة الطفولة”، مطالبين بتشديد العقوبات على المتورطين في زواج القاصرين والاتجار بالبشر.










