يقول صاحب الصورة الملياردير السعودي سليمان الراجحي :” كنت فقيرا…لدرجة انني عجزت عن الاشتراك في رحلة للمدرسة قيمة المشاركة فيها ريال سعودي واحد رغم بكائي الشديد لأسرتي التي لم تكن تملك الريال).. وقبل يوم واحد من الرحلة اجبت اجابة صحيحة فما كان من معلم الفصل فلسطيني الجنسية إلا ان أعطاني ريالا مكافأة مع تصفيق الطلبة…. حينها لم أفكر ذهبت مسرعا واشتركت في الرحلة وتحول بكائي الشديد.. إلى سعادة غامرة استمرت أشهرا..
كبرت وذهبت الأيام وغادرت المدرسة إلى الحياة … وفي الحياة وبعد سنوات من العمل وفضل الله ..عرفت العمل الخيري.. وتذكرت ذلك المدرس الفلسطيني الذي أعطاني الريال…
وبدأت أسأل نفسي هل أعطاني ريال صدقة أم مكافأة فعلا..
يقول لم أصل إلى إجابة مقنعة .. لكنني قلت إنه أيا كانت النية فقد حل لي مشكلة كبيرة وقتها ، ودون أن أشعر أنا أو غيري بشئ..هذا جعلني أعود إلى المدرسة بحثا عن هذا المدرس الفلسطيني.. حتى عرفت طريقه…فخططت للقائه والتعرف على أحواله..
يضيف الراجحي قائلا… التقيت هذا المدرس الفاضل. .. ووجدته بحال صعبة بلا عمل ويستعد للرحيل…فلم يكن إلا أن قلت له بعد التعارف يا أستاذي الفاضل لك في ذمتي دين كبير جدا منذ سنوات…. قال وبشدة لي دين على أحد…. وهنا سألته هل تذكر طالبا أعطيته ريالا.. لأنه أجاب كذا وكذا بعد تذكر وتأمل قال المدرس ضاحكا نعم…نعم…. وهل أنت تبحث عني لترد لي ريالا… يقول الراجحي .. قلت له نعم…..وبعد نقاش أركبته السيارة معي وذهبنا و وقفنا أمام فيلا جميلة ونزلنا ودخلنا فقلت له يا أستاذي الفاضل هذا هو سداد دينك مع تلك السيارة وراتب تطلبه مدى الحياة .. ذهل المدرس ..لكن هذا كثير جدا.. لكن قلت له صدقني أن فرحتي بريالك وقتها أكبر بكثيييييير من فرحتك بالفيلا و السيارة .. ما زلت لا أسى تلك الفرحة…
و يقول الملياردير الراجحي في الأخير : “أدخل فرحة وفرج كربة وانتظر الجزاء من الكريم .”
للإشارة : سجلت موسوعة جنيس للأرقام القياسية أكبر وقف خيري على كوكب الأرض هي أكبر مزرعة نخيل في العالم والتي يبلغ عدد النخيل فيها 200 ألف نخلة (مزرعة الراجحي بمنطقة القصيم).. هذي المزرعة كلها وقف لله تعالى، يوزع إنتاجها على الجمعيات الخيرية وعلى الحرمين الشريفين للإفطار في شهر رمضان المبارك.











