مستجدات

لوكورنو رئيسا جديدا للوزراء بعد سقوط حكومة بايرو

طاقم ALLNEWS10 سبتمبر 2025
لوكورنو رئيسا جديدا للوزراء بعد سقوط حكومة بايرو

باريس – أعلن قصر الإليزيه، اليوم الثلاثاء، تعيين وزير القوات المسلحة سيباستيان لوكورنو، أحد أبرز الموالين اليمينيين للرئيس إيمانويل ماكرون، رئيسا جديدا للوزراء.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون كلف لوكورنو في مرحلة أولى بالتشاور مع مختلف الأحزاب السياسية، بغية التوصل إلى “الاتفاقات الضرورية للقرارات التي ستتخذ في الأشهر المقبلة”، قبل الشروع في تشكيل حكومة جديدة.

ويأتي هذا التعيين غداة التصويت في الجمعية الوطنية لصالح حجب الثقة عن حكومة فرانسوا بايرو، التي لم تصمد سوى أقل من تسعة أشهر. فقد صوت 364 نائبا لصالح حجب الثقة، مقابل 194 فقط أبدوا تأييدهم لبايرو، فيما أعلن 15 نائبا امتناعهم عن التصويت.

ويتحمل بايرو وحكومته مسؤولية تقديم مشروع ميزانية لسنة 2026، يتضمن اقتطاعات بقيمة 44 مليار يورو، وهو ما أثار معارضة واسعة داخل البرلمان وأدى إلى إسقاط الحكومة.

وبهذا القرار، يكون ماكرون قد خسر ثاني رئيس وزراء منذ خطوته المفاجئة سنة 2024، حين قرر حل الجمعية الوطنية عقب تفوق اليمين المتطرف في الانتخابات الأوروبية، ما أدخل فرنسا في أزمة سياسية ومالية خانقة من دون أن يحقق للرئيس أي غالبية برلمانية تمكنه من تمرير سياساته.

تعيين لوكورنو يضع فرنسا أمام مرحلة سياسية جديدة، لكنها محفوفة بالتحديات. فالرجل الذي خبر الملفات الدفاعية والأمنية سيجد نفسه مضطرا إلى خوض مفاوضات شاقة مع أحزاب متباينة المواقف، في ظل برلمان منقسم لا يمنح لأي طرف أغلبية مريحة.

ويرى مراقبون أن اختيار ماكرون للوكورنو يعكس رغبة في الاستفادة من شخصيته البراغماتية وقدرته على المناورة السياسية، غير أن نجاحه سيظل رهينا بمدى قدرته على بناء توافقات واسعة حول ملفات حساسة، مثل الميزانية والإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.

كما يواجه رئيس الوزراء الجديد ضغطاً متزايداً من المعارضة اليمينية المتطرفة واليسارية الراديكالية على حد سواء، وسط مناخ اجتماعي مشحون بسبب السياسات التقشفية وتداعيات الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ سنوات.

وبينما يسعى الرئيس ماكرون إلى استعادة زمام المبادرة السياسية قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة، يبقى السؤال مفتوحا حول ما إذا كان لوكورنو قادرا على إخراج فرنسا من مأزقها السياسي والمالي، أم أنه سيصبح مجرد حلقة أخرى في سلسلة الحكومات القصيرة العمر.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة