يشكل التعليم والثقافة رافعتين أساسيتين لتأهيل السجناء بالمغرب، وتهييئهم لمواجهة الحياة بعد انقضاء مدة محكوميتهم، حيث تخرج من المؤسسات السجنية العديد من الباحثين والأكاديميين، ومنهم من أصبح يزاول مهنة التعليم وتستفيد منه المؤسسات المتخصصة، كما استطاع العديد من السجناء تنمية مواهبهم الفنية، وتنمية قدراتهم الإبداعية عبر الاحتكاك بالفنانين والكتاب والمثقفين، الذين زاروا العديد من المؤسسات السجنية في إطار أنشطة ثقافية وفنية وفكرية مختلفة.
وتنفيذا لهذا البرنامج الطموح ، نظمت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، حفل انطلاق برنامج “تيسير عملية التمدرس” عن موسم 2024-2025، لفائدة أبناء المستفيدين من خدمات المؤسسة.
وذكرت المؤسسة، في بلاغ، أن هذا البرنامج يسير على هدي الاستراتيجية النبيلة لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، في النهوض بالبرامج الإدماجية لفائدة المستفيدين من خدمات مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، من نزيلات ونزلاء الفضاءات السجنية والمفرج عنهم، وكذا أفراد أسرهم.
وتسعى المؤسسة من خلال هذا البرنامج، المنظم بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمغرب بدعم من الصندوق الأمريكي، إلى تكريس ثقافة حقوق الطفل، إيمانا منها بأنها مندمجة لا تقبل التجزئ، وهرمية لا أولوية فيها، تتنوع بتنوع التزامات القطاعات والهيآت والمؤسسات المعنية، تعزيزا للتحصين المعرفي وإشاعة قيم التربية الحميدة وثقافة الاحترام ونبذ الكراهية، لفائدة أبناء المستفيدين من خدمات المؤسسة.
ويشكل برنامج “تيسير عملية التمدرس” حيزا من مجموعة البرامج النوعية ذات الطابع الاجتماعي التي تستهدف بها المؤسسة الفئة بمختلف أفراد الأسرة، وذلك بمعية شركاء آخرين وطنيين ودوليين.
ويشمل برنامج الموسم الجاري 369 طفلا متمدرسا على المستوى الوطني، منهم 229 مستفيدة ومستفيدا بالنسبة للتعليم الابتدائي و93 بالنسبة للتعليم الثانوي الاعدادي و47 بالنسبة للتعليم الثانوي التأهيلي، كانوا موضوع تتبع من طرف المراكز الجهوية للمصاحبة وإعادة الإدماج التابعة للمؤسسة.









