ذ. عادل بن الحبيب
استكمالا لمسلسل المشاورات مع فعاليات المجتمع المدني في إطار إعداد برنامج تنمية عمالة مكناس ، نظم مجلس العمالة لقاء تشاوريا مع فعاليات المجتمع المدني يومه الخميس 12 ماي على الساعة الثانية بعد الزوال بقاعة الاجتماعات الكبرى بمقر مجلس عمالة مكناس، بهدف تحديد انشغالات و مساهمات المجتمع المدني ، و تقديم المقترحات الكفيلة بالنهوض بتنمية اجتماعية مستدامة ،و إدماج النوع الاجتماعي في كافة تدخلات المجلس التنموية و في شتى أعمال المجلس ، وفق مقاربة تشاركية لإعداد برنامج تنمية عمالة مكناس في أفق 2022ـ 2027.
و يأتي هذا اللقاء بعد عدة لقاءات و زيارات عقدها المجلس مع 21 مصلحة لا ممركزة، و رؤساء و مديرو الجماعات بالعمالة و عدة جمعيات، للوقوف على الحاجيات لبلورة مشروع مجتمعي متكامل..
وفي مستهل كلمته، نوه رئيس مجلس عمالة مكناس هشام القايد بالحضور الوازن للجمعيات المجتمع المدني، مبرزا الدور الأساسي الذي يلعبه المجتمع المدني باعتباره شريكا أساسيا في بلورة أي مشروع تنموي يخص الإقليم .

كما نوه أيضا بالعمل الكبير للمجلس السابق ، مؤكدا عزم المجلس الحالي الالتزام بتنفيذ كل الالتزامات التي سطرها المجلس السابق في برنامجه التنموي مع كل الأطراف، منها محور برنامج تثمين المدينة العتيقة في شطره الأول الذي خصص له مبلغ 10 مليون درهم ساهم المجلس بحوالي 8 مليون درهم، و العمل على تقديم مقترحات من أجل الدخول في الشطر الثاني من تثمين المدينة العتيقة، منها أيضا محور محاربة الفيضانات ،حيث رصد لها مبلغ 15 مليون درهم وفر المجلس منها 4 مليون درهم مليون درهم ، و أيضا موضوع المحاور الطرقية بالعالم القروي. الذي حدد له مبلغ 12 مليون درهم ، وساهم المجلس بقسط 4 ملايين درهم. وتزويد دواوير سبع جماعات بالماء الصالح للشرب بكلفة 125 مليون درهم بمساهمة 2 مليون درهم لذات المجلس.
كما أوضح الرئيس أولويات المجلس ، و التي تتماشى مع النموذج التنموي الجديد خاصة في ما يتعلق بقطاع التعليم في شق (النقل المدرسي لمحاربة الهدر المدرسي) ، و الصحة و فك العزلة عن العالم القروي و تقليص الهشاشة و الفوارق المجالية .
وأكد على ضرورة و أهمية الترافع من أجل استفادة عمالة مكناس من حقها في المشاريع الوطنية والاستثمار العمومي ،و ضرورة إنشاء محطة طرقية و محطة قطار تليق بحجم و تاريخ مدينة مكناس ونواحيها.
وفي إطار التشخيص التشاركي ، عمل ممثلو جمعيات المجتمع المدني في ثلاث ورشات أساسية ، تهم الورشة الأولى (البنيات التحتية و القطاعات الاجتماعية الأساسية) ،الورشة الثانية (النسيج التعاوني و الاقتصاد الاجتماعي و التضامني بعمالة مكناس)، والورشة الثالثة (ادماج البعد البيئي و فرص التنمية المستدامة بهذه العمالة ( الإشكاليات والرهانات البيئية ـ تحسين إطار العيش ـ الانتقال الطاقي ـ تدبير النفايات).
وخلص عمل الورشات إلى تقديم المقترحات والتوصيات ، التي أكد من خلالها ممثلو المجتمع المدني والتعاونيات على ضرورة توفير البنيات التحتية و تقليص الهشاشة و الفوارق الاجتماعية المجالية و دعم الاقتصاد الاجتماعي و إنعاش الشغل، ومحاربة الهدر المدرسي و تزويد الدواوير بالماء الصالح للشرب… وغيرها من الاقتراحات ذات البعد التنموي المستدام.
ويسعى المجلس في إطار المقاربة التنموية المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 112ـ14 المتعلق بالعمالات والأقاليم ، بإدماج بعد النوع الاجتماعي في كافة التدخلات التنموية ، واعتماد تدبير مستجيب للنوع ينطلق من تشخيص ترابي تشارك فيه كل الفئات المجتمعية وخاصة النساء ، وذلك بالاعتماد على أدوات تحليلية ومؤشرات مستجيبة للنوع وبالخصوص حاجيات وتطلعات العنصر النسوي إلى جانب الرجال ، مع تعزيز جانب التواصل والتحسيس وإذكاء الوعي المجتمعي بكافة القضايا ذات البعد التنموي المساير لتطور وإنعاش المجال الترابي للعمالة أو الإقليم .









