فدوى نايم /
نظم المرصد الدولي للإعلام و حقوق الإنسان(OIMDH) يوم الثلاثاء ، بالعاصمة الإسماعيلية مكناس، ندوة وطنية احتفاء بعيد العرش المجيد، شعارها ” رهانات المرصد الدولي للإعلام و حقوق الإنسان في مواكبة الرؤية الملكية الرشيدة وطنيا و دوليا في مجال حقوق الإنسان ” .
استهلت الندوة بآيات من الذكر الحكيم ، و بالنشيد الوطني ..حيث ألقى السيد ” نور الدين داكر ” رئيس المرصد الدولي للإعلام و حقوق الإنسان كلمته الافتتاحية ، مقدما الشكر الجزيل لكل من الأساتذة الأجلاء ، و الأستاذات الجليلات ممثلي المرصد على صعيد مكاتبه الدولية ، المنتشرة في عدد من الدول العربية و الدول الأوروبية ، فضلا عن ممثليه في المكاتب الجهوية بالمغرب ، عن جهودهم المبذولة و إسهاماتهم القيمة في المناهضة بحقوق الإنسان داخل و خارج المغرب ، مؤكدا بأن فعاليات الندوة ستثمن خلاصات مهمة تهم جل المواضيع الحقوقية الراهنة .

من جانبها ، تقدمت السيدة ” فدوى بناني ” بالترحيب بالضيوف الكرام معبرة عن مدى سعادتها بهذا الحضور و تشريفه لهذا الجمع ، بمشاركتهم لفعاليات و أشغال هذه الندوة الوطنية ،التي تقترن بعقد جمع عام لتجديد هياكل المرصد الدولي للإعلام و حقوق الإنسان بجهة فاس مكناس، هذا الكيان الذي اعتبرته السيدة فدوى ، واحدا من أهم المؤسسات التي تأسس المشهد المدني الحقوقي لمغربنا الحبيب .
و أفصح السيد ” سعيد أوباها ” عضو المكتب التنفيذي للمرصد الدولي للإعلام و حقوق الإنسان خلال الندوة ، أنه لابد من جعل الاختلاف الثقافي و العرقي و الديني مصدر قوة بين الشعوب ، معبرا بقوله ‘ أن الاختلاف هو ذاك التنوع الذي يعني الاغتناء و الاغناء و التكامل و التعاضد ، لا للإغراء و التوحد …’مؤكدا أن المرصد الدولي للإعلام و حقوق الإنسان ، في علاقات وثيقة مع كل التنظيمات العالمية ، والأممية المعنية بمواثيق العدالة و حقوق الإنسان، و حق الشعوب في حماية وحدتها و سيادتها و كونيتها .
و أوضح السيد سعيد أوباها عن انخراط المرصد في الشبكات الفيدرالية الدولية ، التي تجمع بين الجمعيات و المنظمات الحقوقية ، و لذلك باشر المرصد الدولي للإعلام و حقوق الإنسان، تأسيس مكاتبه في عدد من البلدان بشكل فعلي و قانوني ، كما يولي المرصد أهمية بالغة في دراسته و تتبع كل الخروقات التي تطال حقوق الإنسان ، وطنيا و دوليا ، ونشر تقارير سنوية بشأنها ، و كذلك تتبع كل القضايا و الملفات التي تهم كرامة المواطن المغربي أينما وجد ، و الاهتمام بالمواطنة ، والعمل التطوعي و تشجيع و تأطير الباحثين في كل ما يخدم الإنسانية و القضايا الوطنية .

و لبناء مجتمع مستقبلي ، يهتم المرصد الدولي للإعلام و حقوق الإنسان، بشكل عميق بالأجيال الشابة و تكوينها ، و غرس جذور المواطنة و التضامن و التسامح الديني لدى الشباب المغربي ، حيث يطمح المرصد ، بالتواجد المستمر و المستميت في جل القضايا الوطنية و الدولية ، و التشجيع على الحوار المباشر ، ضمن المكونات المجتمعية و المؤسساتية ، مع المساهمة في تنشيط النقاش العمومي الإيجابي و البناء ، حول السياسات العمومية ، و جعل المشاركة المواطنة ورشا شبابيا مبنيا على كونية ، و شمولية حقوق الإنسان، و تربيته على المواطنة و الديمقراطية و التضامن الوطني .
ولأجل تحقيق كل هذه الأهداف النبيلة ، لابد من تحصين حرية التعبير في شموليتها و دوليتها ، و في قلب حرية التعبير ، لابد من ان تكون السلطة الرابعة حاضرة ، كمنظومة إعلامية لا تستقيم إلا بشموليتها .
و في الأخير أعرب السيد أوباها ، عن طموح المرصد الدولي للإعلام و حقوق الإنسان، إلى جانب كل الشركاء و الفرقاء إلى المساهمة في بناء مجتمع الإعلام و المعرفة ،على أسس ديمقراطية و ركائز حقوقية و أرضية عادلة.
كما أضاف الاستاذ” عبد العالي هباج ” أنه بالنسبة للمرصد الدولي للإعلام و حقوق الإنسان، فقد واكب الرؤية الملكية الرشيدة في مجال حقوق الإنسان ، مع اعتماد الملك نصره الله و أيده سنة 1999 ، إصلاحات عهد جديد شهدها المغرب في مجال حقوق الإنسان ، أهمها هيئة الإنصاف و المصالحة لجبر الضرر بعد الانتهاكات الحقوقية في فترة سنوات الرصاص ، و تعويض الضحايا ،بالإضافة إلى الإصلاحات القانونية و الدستورية في 2011 ، التي عززت الحريات و الحقوق الأساسية ، و التي تعتبر حقا وثيقة بالغة الأهمية عرفت تطورا تدريجيا و لافتا ، في المجال الحقوقي .
و في آخر أشغال الندوة الوطنية ، تم التصويت و بالإجماع على السيدة ” “فدوى بناني ” كرئيسة فرع المرصد الدولي للإعلام و حقوق الإنسان لجهة فاس مكناس، رافعة برقية تهنئة للملك محمد السادس ، بإسمها و بإسم رئيس واعضاء المكتب التنفيذي و باقي رؤساء و أعضاء المكاتب بداخل و خارج ارض الوطن للمرصد الدولي للإعلام و حقوق الإنسان، بمناسبة عيد العرش المجيد لسنة 2024 و تربع جلالة الملك محمد السادس 25 سنة على عرش أجداده الميامين .









