اتهام بوجود دوافع مرتبطة بجهات معادية للوحدة الترابية
فندت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، ما وصفته بالادعاءات والمزاعم الكاذبة التي روجت لها بعض المواقع الانفصالية بشأن دخول تسعة سجناء على خلفية أحداث مخيم أكديم إزيك في إضراب عن الطعام، إلى جانب حديثها عن سوء ظروف اعتقالهم وحرمانهم من الرعاية الطبية والتواصل مع ذويهم.
وأوضحت المندوبية، في بيان لها، أن عدد السجناء المضربين عن الطعام حاليا لا يتجاوز خمسة، وليس تسعة كما تم الترويج لذلك، مشيرة إلى أن ستة سجناء كانوا قد تقدموا، بتاريخ 23 شتنبر 2026، بإشعارات تفيد دخولهم في إضراب عن الطعام، خمسة منهم بالسجن المركزي بالقنيطرة وواحد بالسجن المحلي تيفلت 2.
وأضاف المصدر ذاته أن السجين (ن.أ) تقدم بتاريخ 30 شتنبر بإشعار يعلن من خلاله فك إضرابه عن الطعام، ليصبح عدد المضربين عن الطعام خمسة سجناء.
وأكدت المندوبية أن باقي أفراد المجموعة المعتقلين بمؤسسات سجنية أخرى «غير مضربين عن الطعام»، ويتسلمون وجباتهم الغذائية ويتناولونها بشكل يومي وعادي، خلافا لما تم تداوله في بعض المواقع.
وبحسب البيان، فقد تم بمجرد إشعار السجناء المذكورين بدخولهم في الإضراب عن الطعام إخضاعهم للبروتوكول الخاص بالسجناء المضربين عن الطعام، مع وضعهم تحت المراقبة الطبية المستمرة، فضلا عن استفادتهم من الزيارات المؤسساتية الحقوقية والقضائية.
وشددت المندوبية بذلك على أن الإجراءات المعتمدة في التعامل مع المضربين عن الطعام تمت وفق المساطر المعمول بها، بما يضمن تتبع وضعهم الصحي ومواكبتهم طبيا خلال فترة الإضراب.تفاصيل ترحيل ثلاثة سجناء
وفي ما يتعلق بترحيل بعض السجناء، أوضحت المندوبية أنه بتاريخ 23 شتنبر 2026 تم ترحيل السجين (ن.أ) إلى السجن المحلي الأوداية بمراكش بناء على طلبه، فيما جرى ترحيل السجين (ح.د) إلى السجن المحلي بن جرير كإجراء تأديبي، إثر ارتكابه مخالفة مشينة بالمؤسسة السجنية التي كان يقيم بها.
كما تم في التاريخ نفسه ترحيل السجين (ب.خ) من السجن المحلي تيفلت 2 إلى السجن المحلي بالعيون بناء على طلبه، وبعد توفره على المعايير المطلوبة للترحيل إلى المؤسسة التي اختارها، خاصة أن المدة المتبقية من عقوبته تقل عن أربع سنوات.
وأكدت المندوبية أنه بمجرد وصول هؤلاء السجناء إلى المؤسسات الجديدة، تم تمكينهم من الاتصال بذويهم لإخبارهم بمكان وجودهم، وفق ما ينص عليه القانون المنظم للمؤسسات السجنية، قبل أن يتلقوا لاحقا زيارات من أقاربهم.
وفي ردها على الادعاءات المتعلقة بحرمان السجناء من التطبيب والتواصل مع أسرهم، أكدت المندوبية العامة أن أفراد هذه المجموعة يستفيدون من الرعاية الطبية اللازمة، سواء داخل المؤسسات السجنية التي يوجدون بها أو بالمستشفيات الخارجية عند الحاجة.
كما أشارت إلى استفادتهم من التسهيلات المتعلقة بزيارة الأقارب والتواصل معهم، معتبرة أن ما يروج بشأن حرمانهم من هذه الحقوق لا يعكس، بحسب روايتها، واقع وضعهم داخل المؤسسات السجنية.
وفي ختام بيانها، قالت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج إن دخول السجناء الستة في الإضراب عن الطعام، وما قدموه من مبررات لهذه الخطوة، «لا علاقة له إطلاقا بظروف اعتقالهم»، معتبرة أن الإعلان عن الإضراب تم «بإيعاز من جهات معادية للوحدة الترابية للمملكة».
وبذلك، تقدم المندوبية رواية رسمية مغايرة لما نشرته بعض المواقع الانفصالية، مركزة على عدد المضربين، ووضعهم الصحي، وظروف ترحيل بعض السجناء، ومدى استفادتهم من الرعاية الطبية والزيارات والتواصل مع أسرهم.









