شهدت اللغة الفرنسية ومن ورائها الثقافة الفرنكوفونية منذ القرن السابع عشر، أوج انتشارها بدافع كبير من حدثين تاريخيين ، وهما الثورة الفرنسيّة وما أعقبها من تطور ثقافي وصناعي وامتداد النفوذ الاستعماري الفرنسي على عدد كبير من دول العالم.
وهكذا تعزز حضورها في معظم الدول ، التي احتلتها فرنسا لتتبوأ المرتبة الثانية في عدد منها مثل تونس، الجزائر، المغرب، سوريا ولبنان، فيما فُرضت بقوة الاحتلال كلغة رسميّة أولى في دول أخرى مثل السنغال، الكاميرون والكوت ديفوار، بينما كانت تتنازع المرتبة الأولى داخل أوروبا مع غريميها العنيدين الألمانيّة والايطاليّة.
وفي تقرير أعدته منظمة اليونسكو، كشف أن استعمال اللغة الفرنسية عبر العالم في تراجع منذ عقود. ولا تزيد أعداد المتحدثين بها عن 321 مليون نسمة رغم أن لغة “موليير” تشترك مع اللغة الإنجليزية في انتشارهما عبر القارات الخمس.

ويشير التقرير إلى أن اللغة الفرنسية تحتل المرتبة الخامسة عالميا بعد اللغات المندرية (الصينية)والإنجليزية والإسبانية والعربية. وتتركز هذه اللغة أساسا في القارة الإفريقية حيث تعد الجزائر البلد الفرنكوفوني الأول في الشمال الافريقي. والثالث في الترتيب العام (14.9 مليون نسمة يمثلون 33 بالمائة من تعداد مواطنيه) بعد الكونغو (51 بالمائة) فيما يتواجد المغرب رابعا (13.5 مليون نسمة). أما تونس فتحتل المرتبة 13 (5.9 مليون نسمة يمثلون 67 بالمائة).
ونقلت اليونسكو هذه المعطيات انطلاقا من إحصائيات نشرتها بوابة البيانات العالمية المختصة “Statista” وفق أرقام المنظمة الدولية للفرنكوفونية (OIF). أكدت أن “عدد المغاربة الناطقين باللغة الفرنسية بلغ 13.5 مليون شخص. بنسبة إجمالية بلغت 36 في المائة من مجموع السكان”. وذلك عند متم 2022. ويقصد بعدد المتحدثين بالفرنسية (Locuteurs) “مجموع الأفراد الذين يتقنون اللغة. لكن دون أن يشكل ذلك استعمالا يوميا بشكل منتظم في حياتهم”.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد أن استعمال اللغة الفرنسية تراجع في دول المغرب العربي مقارنة بوضعها قبل 20 أو 30 عاما.
واعتبر ماكرون أن هناك أسبابا سياسية لهذا التراجع ووجود رغبة في استعمال لغات أخرى. ووفق بيانات المنظمة الدولية للفرنكوفونية، فإن عدد المتحدثين بالفرنسية يناهز 321 مليون شخص في العالم ما يجعلها في المرتبة الخامسة بين اللغات الأكثر انتشارا.
مواقع إعلامية









