مستجدات

منظمة مراسلون  بلا حدود في تقريرها السنوي لحرية الصحافة في العالم

Tunisian journalists hold signs during a protest demanding press freedom outside the National Syndicate of Tunisian Journalists (SNJT) in Tunis on May 5, 2022. - Tunisia has dropped 21 places in the World Press Freedom index for the year 2022, from 73rd to 94th place out of 180 countries. The index is published by Reporters Without Borders (RSF) to assess the state of journalism across the globe. (Photo by FETHI BELAID / AFP)
Tunisian journalists hold signs during a protest demanding press freedom outside the National Syndicate of Tunisian Journalists (SNJT) in Tunis on May 5, 2022. - Tunisia has dropped 21 places in the World Press Freedom index for the year 2022, from 73rd to 94th place out of 180 countries. The index is published by Reporters Without Borders (RSF) to assess the state of journalism across the globe. (Photo by FETHI BELAID / AFP)

تواجه حرية الصحافة على الصعيد العالمي تهديدات من السلطات السياسية التي يُفترَض أن تكون هي الجهة المعنية بصونها وضمانها. ففي نسخة 2024 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي  أعدّته  مراسلون بلا حدود، تراجَع المؤشر السياسي أكثر من أي من المؤشرات الخمسة التي تقوم عليها منهجية تقييم البلدان، حيث انخفض  7.6 نقاط

وفق منظمة  “مراسلون بلا حدود حصل المغرب في التصنيف العالمي لحرية الصحافة برسم سنة 2024 على 15 نقطة بحلوله في المرتبة 129  هذه السنة، بدل الرتبة 144 لسنة  2023، متقدمة في ذلك على عدد من الدول العربية وضمنها الجزائر التي تقهقر تصنيفها بعدما انتقلت من الرتبة 136 برسم 2023 إلى المركز 139 خلال هذا العام.

وعزت المنظمة في تصنيفها “لحرية الصحافة للعام 2024” صعود  المغرب في الترتيب إلى  غياب  اعتقالات جديدة في صفوف الصحفيين في السنة التي شملها الجرد.وتقدم المغرب على عدد من الدول العربية ومنها الكويت التي حلت في المتربة 131 والأردن التي صنفت في المركز132 ولبنان الذي حل في المرتبة 140والسودان التي جاءت في المركز 149 والعراق في المركز 169 ومصر التي حلت في المرتبة 170.

وقالت منظمة مراسلون بلاد حدود، أثناء حديثها عن الجزائر، إن  “الصحافة المستقلة باتت مهددة بالانقراض بالجزائر”، وعزت المنظمة ذلك، إلى أن الأخيرة  لا تذخر جهدا على غرار بعض الدول العربية الأخرى، لتشديد قيودها على الحق في الوصول إلى المعلومات، حيث تلجأ الحكومات الخليجية إلى مختلف الأساليب للتجسس والسيطرة على الحقل الإخباري، ناهيك عن اعتماد تشريعات تقييدية وسالبة للحرية.

و”مراسلون بلا حدود” هي منظمة غير حكومية تنشد حرية الصحافة، تتخذ من باريس مقراً لها. وتدعو بشكل أساسي لحرية الصحافة وحرية تداول المعلومات. وللمنظمة صفة مستشار لدى الأمم المتحدة. أسسها روبرت مينارد في العام 1985، وروني براومان رئيس منظمة أطباء بلا حدود، والصحفي جون كلود جويلبواد جون فرانسوا جولار هو أمينها العام منذ 2008.

وتحتفل المنظمة في يوم 3 ماي بيوم حرية الصحافة العالمي، وتنشر المنظمة في هذا اليوم تقريراً كاملاً عن حرية الصحافة في أكثر من 50 دولة وهو مقياس حرية الصحافة حول العالم. حصلت منظمة “مراسلون بلا حدود” على جائزة سخاروف لحرية الفكر من البرلمان الأوروبي سنة 2005.

وحسب تقرير المنظمة يتعرض الصحفيون لشتى أنواع الضغوط من السياسيين في كافة دول المنطقة وغالباً ما يدفعون ثمن الاستقطاب السياسي، كما هو الحال في العراق (المرتبة 169)، أو في تونس (المرتبة 118)، حيث تطال الاعتقالات والاستجوابات الصحفيين الذين ينتقدون كيفية استيلاء الرئيس على السلطة منذ عام 2019، في سيناريو يعيد إلى الأذهان فترة ما قبل الثورة.

وفي أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، تفاقمت وتيرة الرقابة على وسائل الإعلام، من خلال إجراءات تحاكي أعمال القمع التي تمارَس في روسيا، حيث تلاحَظ هذه الممارسات بشكل خاص في كل من بيلاروسيا (المرتبة 167، -10) وجورجيا (المرتبة 103) وقيرغيزستان (المرتبة 120) وأذربيجان (المرتبة 164، -13)، بل ويمتد تأثير ذلك إلى صربيا (98، -7)، حيث تنشر وسائل الإعلام الموالية للحكومة الدعاية الروسية، بينما لا تتوانى السلطات عن تهديد الصحفيين الروس المنفيين في أراضيها. هذا وقد شهد عام 2024 إعادة انتخاب فلاديمير بوتين على رأس الحكومة بشكل غير مفاجئ في روسيا (المرتبة 162)، التي يواصل جيشها حربه على أوكرانيا (المرتبة 61)، مما يؤثر بشكل كبير على المنظومة الإعلامية وسلامة الصحفيين.

وسجل التقرير أن السلطات في مختلف دول المنطقة، ترسم خطوطاً حمراء على نحو متزايد، حيث تفرض رقابة خانقة على مجموعة من المواضيع أو تملي على وسائل الإعلام كيفية تغطيتها. فسواء تعلق الأمر بالحروب أو قضايا الفساد أو الجرائم المالية أو الأزمات الاقتصادية أو وضع المرأة أو مسألة المهاجرين أو القضايا المتعلقة بالمجموعات العرقية والأقليات الجنسية، فإن هامش المواضيع “المسموح” بمناقشتها في وسائل الإعلام يضيق باستمرار في المنطقة..

في غضون ذلك، حذرت منظمة “مراسلون بلا حدود” ضمن تقرير، من “تزايد الضغوط السياسية على الصحافة في العالم في حين أن نصف سكان العالم معنيون بانتخابات خلال السنة الراهنة”.وأظهر تقرير المنظمة في تصنيفها “لحرية الصحافة للعام 2024” أن “ظروف ممارسة مهنة الصحافة سيئة في ثلاثة أرباع دول العالم”.

و أصبحت القوى السياسية ترعى بث حملات التضليل بانتظام، بل وتحرض عليها بشكل متزايد. ففي 138 بلداً، أي أكثر من ثلثي البلدان التي شملها الترتيب، أشار أغلب المشاركين في الاستبيان إلى ضلوع فاعلين سياسيين في حملات تضليلية واسعة النطاق أو في عمليات دعائية كبيرة ببلدانهم، موضحين أن ذلك يتم بشكل منتظم عموماً، وعلى نحو “منهجي” في 31 دولة على وجه التحديد.

الاخبار العاجلة