أكدت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في جوابها عن سؤال كتابي بالبرلمان، أنها سحبت من السوق الوطنية أكثر من 300 نوع من المبيدات الزراعية، بفضل عملية تتبع مبيدات الآفات الزراعية، التي يقوم بها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية «أونسا»، بعد مباشرته منذ سنة 2018 بإعادة تقييم 56 مادة فعالة، ما أدى إلى منع تداول 42 منها، بالإضافة إلى قيامه بتشديد الاستعمال على 11 مادة فعالة أخرى. ، آخذا بالاعتبار البدائل المتوفرة لتأمين حماية المزروعات من الآفات والأعشاب غير المرغوب فيها .
وأفادت الوزارة بأن المكتب أخذ، خلال السنتين الماضيتين، 3609 عينات من الخضر والفواكه والنباتات العطرية على الصعيد الوطني؛ فيما شهدت النتائج المحصلة على انخفاض نسبة عدم المطابقة مقارنة بالسنوات الماضية، خصوصاً في نبتة النعناع، كما تم اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المخالفين.
وشملت هذه الإجراءات إنذار الفلاحين الذين ثبت في حقهم استعمال مبيدات غير مرخصة، وتحرير المخالفات وحثهم على الالتزام بالممارسات الزراعية الجيدة. كما تم إتلاف أكثر من 30 طنا من المحاصيل الزراعية غير المطابقة سنة 2021، وإرسال أكثر من 40 إشعارا بالمخالفة إلى المسؤولين عن أسواق الجملة والمحلات التجارية الكبرى من أجل اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة.
وتشكل المبيدات والأسمدة الكيماوية والمواد الكيماوية والنفايات الصلبة، التي تصب في الأدوية أكبر تهديد مباشر لمصادر المياه الجوفية المغربية ولصحة السكان.
وكشف تقرير للبنك الدولي أن المغرب من بين أكبر الدول التي يرتفع فيها معدل تلوث المياه، لأسباب متعددة متعلقة أساسا باستعمال المبيدات الزراعية ومشكل الصرف الصحي وعوامل البكتيريا والكيماويات والمواد البلاستيكية وتحول المياه إلى مادة سامة للبشر وللمنظومة البيئية. ويشار إلى أن التقارير الفلاحية قدرت بأن المغرب يستورد ما بين 15 ألفا و20 ألفا من المبيدات سنويا، غير أن تلك التقديرات لا تحصي الكميات التي يمكن أن تدخل السوق عبر شبكات التهريب.










