مستجدات

موظفو الجماعات الترابية يعلنون إضرابات وطنية في يونيو احتجاجاً على “تهميش” قطاعهم

[TOUTES LES ACTUALITÉS]10 يونيو 2025
موظفو الجماعات الترابية يعلنون إضرابات وطنية في يونيو احتجاجاً على “تهميش” قطاعهم

في تصعيد جديد، أعلنت النقابة الديمقراطية للجماعات الترابية عن خوض سلسلة من الإضرابات الوطنية خلال شهر يونيو الجاري، وذلك احتجاجاً على ما وصفته بـ”تجاهل وزارة الداخلية لمطالب الشغيلة الجماعية العادلة والمشروعة”، ومطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والمادية للعاملين بالجماعات الترابية.

وقالت النقابة، في بيان رسمي، إنها قررت خوض إضرابات وطنية أيام 11 و12ــ 18 و19،ــ 25 و26 يونيو 2025، منبهة إلى “خطورة ما آلت إليه أوضاع الموظفين بالجماعات الترابية، خصوصاً في ظل تعثر الحوار القطاعي ومحاولة إفشاله من قبل الوزارة، مما أدى إلى غياب أي نتائج ملموسة“.

وانتقدت النقابة بشدة ما اعتبرته “ضعفاً في تعاطي الحكومة مع ملفات الجماعات الترابية”، مؤكدة أن جلسات الحوار الماراطونية التي نظمتها وزارة الداخلية لم تكن سوى “ممارسة للتسويف والإقصاء، في وقت تمكنت فيه قطاعات حكومية أخرى من تحقيق نتائج إيجابية نسبياً“.

ودعت النقابة إلى التسوية الشاملة للملفات الإدارية والمالية العالقة، وعلى رأسها ملف حاملي الشهادات والدبلومات، وخريجي مراكز التكوين الإداري، معتبرة أنهم تعرضوا لـ”حيف ممنهج منذ صدور مرسوم 2010″، إضافة إلى المطالبة بتسوية وضعية العمال العرضيين.

ووجهت النقابة نداءً إلى مختلف الفاعلين في القطاع، من تنسيقيات وجمعيات وهيئات مهنية، لـ”رص الصفوف والتوحد في مواجهة التهميش الذي يطال القطاع”، مؤكدة على أن “الاحتجاج هو السبيل للدفاع عن الحقوق وتحقيق المطالب المشروعة“.

تصعيد غير مسبوق واتهامات بتهميش ممنهج

تأتي هذه الخطوة التصعيدية في سياق توتر متزايد بين موظفي الجماعات الترابية ووزارة الداخلية، بعد سلسلة من جولات الحوار التي وُصفت بـ”العبثية”، حيث اعتبرت النقابة أن الحكومة لا تُولي اهتماماً حقيقياً لقطاع يعتبر أساسياً في تدبير الشأن المحلي، ويضم الآلاف من الموظفين الذين يشكلون العمود الفقري للإدارة الترابية.

وأكدت النقابة أن هذا الإضراب الوطني هو بمثابة “رسالة إنذار قوية”، موجهة إلى السلطات الحكومية المعنية، في ظل ما وصفته بـ”الاحتقان المتزايد في صفوف الموظفين، والإحساس المتنامي بالحيف واللامساواة مقارنة مع باقي القطاعات العمومية“.

دعوات إلى التضامن والانخراط الواسع

وفي سياق متصل، شددت النقابة الديمقراطية للجماعات الترابية على أهمية التعبئة الشاملة والانخراط الواسع في المحطات النضالية المقبلة، مؤكدة أن “الوحدة النقابية والتضامن الميداني” يشكلان السبيل الأنجع لمواجهة الوضع الراهن، وفرض التزامات واضحة على الوزارة الوصية.

كما حثّت النقابة كافة المكونات النقابية والجمعوية داخل القطاع، إلى تجاوز الخلافات الثانوية والانخراط في “جبهة نضالية موحدة” للدفاع عن الكرامة والحقوق والمطالب، مشيرة إلى أن تجاهل الوزارة لمطالبها “لن يقابل إلا بمزيد من التصعيد الميداني المشروع“.

الملفات العالقة على رأس أولويات الاحتجاج

ويُعد ملف حاملي الشهادات، وخريجي مراكز التكوين الإداري، والعمال العرضيين، من أبرز الملفات التي تؤجج غضب النقابة، حيث تؤكد هذه الأخيرة أن هذه الفئات “تعاني من إقصاء إداري وهيكلي منذ سنوات، في ظل غياب إرادة حقيقية لإدماجهم وتسوية وضعياتهم بشكل نهائي وعادل“.

وبينما تؤكد النقابة أن الاحتجاجات ستتواصل إلى حين تحقيق مطالب الشغيلة، تبقى الأنظار موجهة إلى وزارة الداخلية، وما إن كانت ستبادر إلى إعادة فتح قنوات الحوار الجاد، أم أن الوضع سيزداد احتقاناً مع اقتراب مواعيد الإضراب المعلنة.

 

الاخبار العاجلة