أكدت وسائل إعلام تونسية أن الأجهزة الأمنية التونسية شنت مداهمات مساء يوم الأربعاء تم خلالها اعتقال عدد من الشخصيات المعارضة للرئيس سعيد قيس ،ونشطاء سياسيين في تونس.
وأضافت ذات المصادر، أنه تم توقيف زعيم الحزب الجمهوري عصام الشابي بعد أن داهمت منزله الأجهزة الأمنية، وأثارت فزعا مهولا داخل أفراد الأسرة الذين استنكروا الهجوم على مسكن الغير، كما تم اعتقال القيادية بجبهة الخلاص الوطني شيماء عيسى، وفق إفادة محامين.
وأوردت نفس المصادر أن نورالدين بوطار مدير المحطة الإذاعية الأكثر استماعاً في تونس اُعْتُقِلَ مع تسع شخصيات سياسية خلال حملة أطلقتها السلطات مطلع هذا الشهر الجاري.
ولم تتضح بعد طبيعة الاتهامات الموجهة للموقوفين ولم تعلق الرئاسة عليها بعد، وفي هذا السياق طالب محامون من السلطات القضائية، تقديم توضيحات بشأن حملة التوقيفات التي طالت سياسيين من المعارضة وشخصيات عامة ، وتتهم المعارضة سعيد باعتقال عدة أشخاص بناء على ادعاءات غامضة بالتآمر، وهو ما يتعارض مع حقوق الإنسان الأساسية ، وكذاك بإرساء نظام استبدادي يقمع الحريّات ويهدد الديموقراطية في البلاد، وفق نفس المصدر.
واعتبرت منظمة العفو الدولية غير الحكومية أن حملة الاعتقالات ” الموجهة ضد المواطنين محاولة متعمدة للتضييق على المعارضة والقضاء عليها ولا سيما الانتقادات الموجهة للرئيس” وطالبت الرئيس التونسي على “وقف هذه الحملة التي لها اعتبارات سياسية”.
بالتوازي مع سياسة الانفراد بالقرارات، عمد الرئيس سعيّد إلى توظيف أجهزة الدولة الإدارية والأمنية والقضائية لملاحقة معارضيه والتضييق عليهم؛ إذ جرى اعتقال شخصيات سياسية عديدة وإحالتها على المحاكم بتهمٍ تتعلق بنشاطاتها السياسية، وتعرّض الإعلاميون والمدوّنون أيضًا للتضييق وزجّ أعدادٍ منهم في السجون بتهمة “المسّ بهيبة الرئيس”.
وصدر مرسومٌ رئاسيٌّ ينصّ على فرض عقوباتٍ ثقيلة على نشاطات تتعلق بحرية التعبير وتداول المعلومات، ومنعت وسائل الإعلام العمومية من استضافة ممثلي الأحزاب وتغطية نشاطات المعارضة.










