مستجدات

واشنطن تحسم موقفها من الصحراء

طاقم ALLNEWS3 أغسطس 2026
واشنطن تحسم موقفها من الصحراء

 الانفصالي  إبراهيم غالي يرفض الاعتراف بالسيادة المغربية.

رفض منسق جبهة البوليساريو،  الانفصالي  إبراهيم غالي، بشكل قاطع الدخول في أي مفاوضات تقوم على أساس الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء، في موقف يأتي في ظل تحركات دبلوماسية متسارعة لإحياء المسار السياسي للنزاع.

وقال غالي، في مقابلة حديثة مع وسيلة إعلام إسبانية، إن الجبهة لا تقبل بأي مسار تفاوضي يفضي إلى تثبيت السيادة المغربية على الصحراء، داعياً في المقابل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى دراسة المقترح الذي قدمته الجبهة في أكتوبر 2025، باعتباره، وفق طرحها، مدخلاً لحل النزاع.

لكن الموقف الأميركي جاء مختلفاً بصورة واضحة، إذ جددت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان بمناسبة عيد العرش، دعم واشنطن للموقف المغربي، مؤكدة أن الولايات المتحدة تعتبر الصحراء الغربية تحت السيادة المغربية، وتدعم المقترح المغربي للحكم الذاتي باعتباره «جاداً وذا مصداقية وواقعياً» وحلاً وحيداً عادلاً ودائماً ومقبولاً من الأطراف المعنية.

وشددت الخارجية الأميركية على أن أي مسار مغاير للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية لن يؤدي، في تقديرها، إلا إلى إطالة أمد النزاع والوضع القائم، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع «غير مقبول».

وأضافت واشنطن أن منح المنطقة حكماً ذاتياً فعلياً تحت السيادة المغربية من شأنه أن يفتح المجال أمام تحقيق التنمية والاستقرار، ويمنح المنطقة والقارة الإفريقية فرصة لتجاوز نزاع عمره نحو نصف قرن.

وأكدت الإدارة الأميركية أن تسوية هذا الملف باتت ضرورة ملحة، مشيرة إلى أن دبلوماسيتها ستواصل العمل من أجل التوصل إلى حل سياسي يعود بالنفع على جميع الأطراف والأشخاص الذين يعتبرون المنطقة موطناً لهم.

وجاءت هذه المواقف ضمن رسالة وجهتها وزارة الخارجية الأميركية إلى الملك محمد السادس والشعب المغربي بمناسبة عيد العرش، في إشارة جديدة إلى استمرار واشنطن في دعم المقترح المغربي للحكم الذاتي باعتباره أساساً للحل السياسي للنزاع.

وفي المقابل، تتواصل التحركات الأممية لإعادة إطلاق المفاوضات، إذ قام المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، خلال يونيو الماضي، بجولة شملت جبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، في محاولة لإحياء المسار السياسي وتقريب وجهات النظر بين الأطراف.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتجه فيه أنظار الأطراف المعنية إلى مجلس الأمن الدولي، المرتقب أن يعتمد في نهاية أكتوبر المقبل قراراً جديداً بشأن قضية الصحراء الغربية، وسط استمرار التباين الكبير حول طبيعة الحل السياسي الممكن.

وبينما تتمسك الرباط بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الإطار الوحيد القابل للتطبيق، تواصل جبهة البوليساريو رفض هذا الطرح والدفع باتجاه خيارات مغايرة، في وقت تبدو فيه واشنطن أكثر وضوحاً في تثبيت دعمها للمقترح المغربي.

وهكذا يجد المسار الأممي نفسه مجدداً أمام معادلة معقدة: تحركات دبلوماسية لإحياء المفاوضات، ومواقف متباعدة بين الأطراف، مقابل دعم أميركي متجدد لخيار الحكم الذاتي، في انتظار ما سيحمله القرار المقبل لمجلس الأمن من إشارات بشأن مستقبل هذا النزاع الممتد منذ عقود.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة