نشرت صحيفة الغارديان تحليليا عن الاحتجاجات في إيران للكاتبة فيرونيكا سترزيزينسكا. وقالت الكاتبة في مقالها ن إن وفاة الشابة الإيرانية مهسا أميني، بعد أن دخلت في غيبوبة عقب اعتقالها من جانب شرطة الآداب بزعم مخالفتها لقواعد الحجاب، ربما تمثل نقطة تحول في مسار حقوق الإنسان في إيران.
وقالت إن الاحتجاجات المستمرة على نطاق واسع في إيران رغم جهود السلطات لقمع تلك التحركات الشعبية إشارة إلى أن حركة حقوق المرأة في إيران تتلقى دعما متزايدا في الفترة الأخيرة.
وأشارت إلى أن النساء يتصدرن المشهد ويتقدمن الصفوف في أغلب المظاهرات. و يتحدين النظام في إيران ، منذ أن أصبح التدوين على الإنترنت من الأنشطة اليومية للمعارضين فيها منذ حوالي عشر سنوات.
وأشارت إلى أنه بمرور الوقت ، أصبحت أكبر الحركات السياسية المناوئة للنظام في إيران تقودها نساء، فهن من أسسن حركات مثل “حريتي الخفية” التي انطلقت عبر صفحة على موقع التواصل الاجتماعي في 2014، أسستها الصحفية الإيرانية في المنفى مسيح علي نجاد. واتخذت الصفحة هدفا لها يتمثل في الدفاع عن حرية المرأة في إيران من خلال تشجيع الإيرانيات ، على خلع الحجاب والتقاط صور لأنفسهن ونشرها على الصفحة.ومنذ ذلك الحين، أصبح خلع الحجاب رمزا لمعارضة النظام الحاكم في إيران.
وقبل عدة أشهر من اعتقال مهسا أميني بسبب الحجاب ووفاتها، حدث تقارب بين النساء في إيران من خلال استخدام بعض الوسوم على الإنترنت، ونشر فيديوهات لأنفسهن وهن بدون حجاب ومقاطع أخرى يتعرضن فيها للتحرش في الشوارع، بحسب ما نقلته الغارديان.
وقالت الصحيفة إن الأسابيع التي سبقت اعتقال الشابة الإيرانية مهسا شهدت حملة شنتها السلطات ضد النساء اللاتي يرتدين الحجاب بطريقة مخالفة للقانون، وهو ما أسفر عن الكثير من الاعتقالات.
وتضامنا مع زوجاتهم واحتجاجا على فرض ارتداء الحجاب على النساء، ارتدى رجال في إيران الحجاب”، على ما تقول تغريدات مرفقة بصورة انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، حسب صحيفة الأندبندنت البريطانية.
وتبدو الحملة استجابة لدعوة أطلقتها ناشطة إيرانية تحت عنوان “حريتي في الخفاء”، لمساندة مواطناتها في مقاومة الحجاب المفروض عليهن قسرا.
جل ما تسعى إليه الناشطة الإيرانية ماسيه الإنجاد المقيمة في نيويورك، من إطلاق حملتها، أن تشجع النساء في إيران على تحدي قمع الدولة والاستمتاع بلحظات حرية يمارسنها خلسة على وسائل التواصل الاجتماعي ليراها الناشطون حول العالم.
وبالفعل نشرت ناشطات من داخل إيران صورا لهن سافرات في شوارع وحدائق ومراكز تجارية عامة في غفلة من شرطة الآداب الإيرانية المعنية بفرض إجراءات ارتداء الحجاب ومثيلاتها.وتقول هذه التغريدة “إيران: بعض النساء اضطررن لقص شعورهن وارتداء ملابس الرجال لتفادي الشرطة”.









