مستجدات

سجن عائم في بريطانيا للمهاجرين

طاقم ALLNEWS14 أغسطس 2023
سجن عائم في بريطانيا للمهاجرين

تتعرض الحكومة البريطانية للانتقادات الصحفية بسبب السجن العائم الذي يجوب المياه المحاذية لجزيرة بورتلاند البريطانية ويأوي المهاجرين غير الشرعيين.

وتعد سياسة إيواء المهاجرين الغير شرعيين على متن سجن عائم مثيرة للجدل في الصحف البريطانية اذ يتمكن الحرس البحري بفضلها رعاية 500 مهاجر على متنه لمدة 18 شهر. والمعروف في مدينة بورتلاند أنها أول مدينة في بريطانيا تستضيف طالبي اللجوء و تتكون هذه البارجة بمثابة المسكن لهؤلاء في انتظار معالجة مطالب اللجوء. ولقد أعلنت الحكومة البريطانية أن إيواء اللاجئين بهذه الطريقة ستقلص من مصاريف توفير الإقامات في النزل واعتبرته اقتصاد للأموال العمومية لكن أصبحت بارجة طالبي اللجوء نقطة محورية في الجدل حول المهاجرين ببريطانيا حيث تصدرت عناوين الصحف

و وصلت حالات طالبي اللجوء المعلقة في المملكة المتحدة إلى عدد قياسي ، و تشير وزارة الداخلية أن أكثر من 166 ألف شخص لا يزالون ينتظرون قرار طلبهم منذ نهاية العام الماضي وهو ما تعتبره الدولة البريطانية عبء مالي كبير على المملكة المتحدة حيث تتراوح التكاليف اليومية بين 5-7 ملايين جنيه إسترليني (6-9 ملايين دولار). ويكون بالتالي إيواءهم في السجن العائم بأكثر فعالية من حيث التكلفة من الفنادق ، حيث تبلغ النفقات اليومية المبلغ عنها للغذاء والرعاية الصحية والأمن على هذه السفينة 20 ألف جنيه إسترليني (حوالي 25000 دولار) فقط لتأوي رجال دخلوا المملكة المتحدة بشكل غير قانوني وتتراوح أعمارهم بين 18 و 65 سنة. ويخضع سكان السجن العائم لفحوصات أمنية صارمة ، بما في ذلك عمليات البحث في قواعد البيانات الأمنية البريطانية والدولية.

وتأتي الخطط الجديدة في ظل تفكير الحكومة البريطانية في إحياء نقل طالبي اللجوء الذين فشلت طلباتهم إلى جزيرة أسنشين فيما قالت ‏الحكومة البريطانية، إن من سيمكثون في “بيبي ستوكهولم”، سيتحركون بحرية، وسيكون بمقدورهم الذهاب إلى بورتلاند.

ويعود تاريخ صناعة البارجة إلى العام 1976، وقامت بصناعتها شركة “نيذرلاند سكيبسبو”، الهولندية ومقرها أمستردام، كمنصة إقامة ‏عائمة للعمال في البحار، ووفقا للتصنيف البحري، تأتي في خانة “فندق عائم” وتحمل علم “باربادوس” على ظهرها.‏

لكن المالك للبارجة هي شركة “بيبي لاين” ومقرها ليفربول ببريطانيا، وهي المشغل لها، وكانت تحمل اسمين سابقا هما “فلوتال ‏ستوكهولم” و”داينو 1″، وبقيت تحمل الاسمين حتى العام 1995، لكنه تغير منذ العام 1996 إلى “بيبي ستوكهولهم” وفقا لموقع مراقبة السفن العالمية “باليستيك شيبينغ“.‏

وللشركة المالكة والمشغلة للبارجة، تاريخ في قطاع النقل هذا والخدمات البحرية، والتي أسست عام 1807، على يد جون بيبي، في ليفربول، وتسلم العمل بعد ‏مقتله عام 1840 اثنان من أبنائه، هما جيمس وجون.‏

وفي وقت مبكر، ارتبط اسم الشركة، بعمليات نقل البضائع بين أوروبا وأمريكا الجنوبية، وحمل المواد المنتجة في المزارع التي ‏تستخدم العبيد، وتقوم بمعاملات وتتعامل ضمن الاقتصادات القائمة على الرقيق بحسب وثائق متحف ليفربول.‏

ومطلع القرن العشرين، عملت سفن الشركة، كمستشفيات ووسائل نقل بحرية بريطانية خلال الحرب العالمية الأولى، ويضم مجلس إدارة ‏الشركة عضوين مباشرين من العائلة، هما السير مايكل جيمس بيبي وشقيقه الأصغر جيفري بيبي.‏

وبحسب التفاصيل التي نشرتها الشركة المالكة، فإن “بيبي ستوكهولم”، عبارة عن بارجة عائمة بلا محرك، تقوم سفن جر الناقلات بسحبها وتحريكها.

وتتألف البارجة من ثلاثة طوابق، تحتوي على ‌‏222 غرفة، من المقرر أن تستوعب عددا إجماليا يصل إلى 506 أشخاص، وهي عبارة عن غرف نوم بها حمامات داخلية، فضلا عن مجموعة ‏مرافق، مثل غرف جلوس وترفيه، وغرف لاستخدام الإنترنت والحواسيب بشكل عام، ومرافق للياقة البدنية.‏

وتقول الشركة إنها صممت الغرف من أجل راحة العمال، وتحتوي كل غرفة على شاشة تلفزيون وسريرين، بالإضافة إلى نوافذ كافة ‏غرف النوم.‏

أما البارجة من الخارج، فهي بطول 93.44 متر، وعرض 27.43 متر، وبعمق 6.1 متر بالماء، في حين أن حمولتها الصافية تبلغ ‌‏3,197 طنا، أما الحمولة الإجمالية فتبلغ 10,659 طنا بحسب مخطط بيانات البارجة.‏

ورغم عمل البارجة لسنوات في خدمة العمال في البحار، إلا أنها سرعان ما تحولت إلى مقر احتجاز للمشردين وطالبي اللجوء، ممن ‏يواجهون تعقيدات ورفضا من الدول التي يلجأون إليها. ‏

الاخبار العاجلة