مستجدات

معركة اسلي: حين ضحى المغاربة بأرواحهم دفاعا عن الجزائر

طاقم ALLNEWS15 أغسطس 2023
معركة اسلي: حين ضحى المغاربة بأرواحهم دفاعا عن الجزائر

في 14 غشت من كل سنة ، يحيي المغرب الذكرى الـ 179 لمعركة إسلي، وهي معركة ضارية جرت في واد إسلي بالقرب من مدينة وجدة في 14 غشت1844.

 ويعود سبب اندلاع هذه المعركة غير المتكافئة، على بعد كيلومترات من مدينة وجدة (إيسلي)، إلى وقوف المغرب إلى جانب جيرانه ودعمه للمقاومة الجزائرية، حيث كان السلطان مولاي عبد الرحمان قد قرر منح اللجوء للأمير عبد القادر الجزائري، وتزويده بقوات عسكرية؛ ما مثل عائقا كبيرا في وجه الجيش الفرنسي لتنفيذ عملياته في الجزائر.

وكان جيش سلطان المغرب المولى عبد الرحمن بن هشام، بقيادة ابنه الأمير محمد، خاض معركة قوية ضد القوات الفرنسية. تلك المعركة كانت نتاجًا لتحالف المغرب مع المقاومة الجزائرية ودعمه للأمير عبد القادر.

وفي تلك المعركة غير متكافئة عددا وسلاحا ، والتي جرت في بواد إسلي قرب وجدة، أبدى المغرب دعمه للمقاومة الجزائرية من خلال تقديم قوات عسكرية ولجوء الأمير عبد القادر. كان السلطان مولاي عبد الرحمان يسعى لتقديم دعم مستمر للمقاومة الجزائرية، وهذا الدعم أعاق مساعي الجيش الفرنسي في الجزائر.

وأكدت معركة إسلي آنذاك  إصرار المغرب على مواجهة التوغل الاستعماري الفرنسي. حيث جمعت المعركة بين جيش المغرب بقيادة السلطان مولاي عبد الرحمان وقبائل مغربية أخرى، والجيش الفرنسي بقيادة الماريشال طوماس روبير بيجو.

وتسبب رفض المغرب تسليم الأمير عبد القادر، الذي كان محميًا في المغرب، في تصاعد التوتر مع فرنسا. حيث اتهمت فرنسا المغرب بانتهاك معاهدة الصداقة الفرنسية المغربية، مما أدى في النهاية إلى اندلاع معركة إسلي.

وهكذا، هب المغرب للوقوف إلى جانب جيرانه، حيث تم إرسال جيش يتكون من أكثر من خمسين ألف رجل، وهم أساسا من الفرسان المساندين بمتطوعين ينحدرون من قبائل بني يزناسن وأهل أنجاد. واشتبك في هذه المعركة 11 ألف جندي من الفريقين، فقد فيها المغرب 800 من أفراد قواته.

غير أن المتطوعين المغاربة ما لبثوا أن ألحقوا بالمستعمر هزيمة نكراء خلال مشاركتهم في معركة سيدي إبراهيم قرب مدينة الغزوات القريبة من الحدود المغربية في الفترة من 23 إلى 26 شتنبر 1845 .

وانتهت المعركة بفوز القوات الفرنسية، مما أدى إلى فرض شروط صارمة على المغرب. شملت هذه الشروط توقيع معاهدة طنجة في عام 1845، التي أديت إلى خسارة أجزاء من الأراضي المغربية لصالح الجزائر، وفرض غرامة مالية، ومنع المغرب من تقديم دعم للجزائر.و تعد هذه المعركة بمثابة بداية للتدخل الأوروبي في المغرب وإعلان الحماية الفرنسية عام 1912.

الاخبار العاجلة