استفحلت مؤخرا ، ظاهرة استغلال سيارات الدولة والجماعات الترابية لأغراض شخصية، وأخرى لا علاقة لها لا بمصالح المواطنين وشؤونهم، ولا بخدمات مصالح المؤسسات العمومية، وذلك من طرف بعض المسؤولين ومديري ورؤساء الأقسام والجماعات الترابية.
وفي هذا الصدد دعا محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، وزير الداخلية إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد المسؤولين والمنتخبين الذين يستغلون سيارات الدولة لأغراض شخصية.
وأشار الغلوسي في منشور على فيسبوك إلى ضرورة أن يصدر وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، دورية توجيهية تتضمن إجراءات حازمة تجاه هؤلاء المسؤولين والمنتخبين، الذين يسيرون بمخالفة لمهامهم الرسمية باستخدام السيارات الرسمية لأغراض غير مرتبطة بها.
وأضاف الغلوسي أن سيارات الدولة تُستخدم أحيانًا في أمور غير قانونية مثل القيادة في ساعات متأخرة من الليل لأغراض شخصية ، أو حتى في الأماكن الترفيهية مثل الحانات والمطاعم، وحتى في الأماكن العامة مثل البحر والمدارس والمتاجر والأسواق.
و أشار إلى أن بعض المسؤولين يمكنهم استخدام هذه السيارات في أعمال البناء لتحقيق مصالحهم الشخصية. علاوة على ذلك، يُذكر أن بعضهم يستغل هذه السيارات أيضًا خلال موسم عيد الأضحى لنقل الخرفان.
بالإضافة إلى ذلك، شدد الغلوسي على أنه يجب على وزير الداخلية أن يضع حدا لمثل هذه السلوكيات غير المقبولة. ومن ثم، ينبغي أن يقوم بإصدار توجيهات صارمة ودقيقة تحظر استخدام سيارات الدولة لأي غرض شخصي أو غير مرتبط بالمهام الرسمية للمسؤولين والمنتخبين.
ويرى المتتبعون للشأن المحلي أن هذه الخطوة إذا تم تطبيقها بشكل فعّال ستسهم في تعزيز النزاهة والشفافية في العمل الحكومي، وستعكس التزام الحكومة بمحاربة الفساد وتحسين أداء الجهات الحكومية. وتمثل تلك الخطوة البسيطة والمؤثرة التي يمكن أن تلقى استحسانًا كبيرًا من قبل المواطنين الراغبين في رؤية تحسين فعلي في السياسات والإجراءات المتبعة في البلاد.









