مستجدات

  شهر رمضان وتأثيره على الدراسة والتحصيل لدى الطلاب

[TOUTES LES ACTUALITÉS]1 أبريل 2024
  شهر رمضان وتأثيره على الدراسة والتحصيل لدى الطلاب

يرى بعض رجال هيئة التدريس ، أن نسبة  الدراسة والتحصيل في شهر رمضان تنخفض عند العديد من الطلبة والتلاميذ، وخاصة في النصف الثاني من اليوم أوفي أواخر الشهرالفضيل.

عن ذلك يجيب أحد الأطباء ،ويوضح أن فائدة الصيام تنعكس إيجابا على كل أجهزة الجسم فتورثها الراحة والاسترخاء ،وأن ما يحدث عند منتصف اليوم وفي أواخر الشهر ،أو ما يحدث في الأيام الأوائل من الصيام ،هو استجابة طبيعية للجوع والعطش ،والإحساس بأحدهما تعبر عنه المعدة ببعض التقلصات تظهر للصائم أنها غير طبيعية ،تدعو صاحبها إلى أن يتذكر موعد النهم في الأكل ، وممارسة بعض العادات  السيئة،وعندما تلح بدون استجابة ،يضعف هذا الانقباض ويتلاشى بعد أيام قليلة من الصوم ،إذ تتعود المعدة على مواعيد الأكل الجديدة ،ويطيب الصيام للصائم،ويحس بالراحة والطمأنينة على صحة بدنه.

ويضيف الطبيب المتحدث ،وما استجابة المعدة بالانقباض والشعور بالجوع ،إلا إحدى الأوجه  الناتجة عن الخروج عن المألوف، أما بقية الأجهزة فهي أثناء الصيام تعيش في راحة بيولوجية تامة ،فالكبد والجهاز الدموي” القلب والأوعية الدموية والشراين” والكلي والجهاز العصبي ،تصبح كلها في  حالة انسجام  وصفاء تام ،ما لم  يكن بإحداها مرض يستلزم تعليمات خاصة من الطبيب المعالج، الذي يرى أحيانا عدم السماح بالصوم .أما أثناء الصيام في الحالات العادية ،فالإنسان يكون في حالة قريبة من الوعي والتذكر والاهتمام بمشاغله ومشاكله ، التي يعطيها الوقت الكافي  لحلها في هذا الشهر العظيم .

نفس الإحساس ينطبق على الطالب والتلميذ ،فهو أحضر للذهن سريع الفهم متيقظ الحواس ،وبذلك يحسن التركيز والتحصيل خاصة إذا احترم مواعيد الأكل وآدابه وأوقات النوم، ولم يكن الصيام في  حالة تطبيق هذه الأحوال ،سببا في التأثير عل مسار التحصيل والدراسة في هذا الشهر المبارك.

 صحيح أن البعض يتوقع الجوع والعطش في بعض الأيام ذات الحر الشديد، لكن لم يكن ذلك مانعا من التفوق في العمل أو التحصيل الدراسي ،خاصة بالنسبة للطلاب الذين يهيؤون  للفروض أو للامتحانات الإشهادية  وغيرها إبان فترة الصيام.

غير أن هناك بعض الطلبة والطالبات يضيف الطبيب، يعتقدون أن الصيام لا يناسب الاستعداد التام للمذاكرة والتركيز ،الأمر الذي رجحه بعض الطلاب ،وقال أن شهر الصيام يجب أن يكون عطلة ،وآخر أكد  يجب عدم إجراء الامتحانات في هذه الفترة ،وهو غالبا ما تتحاشاه الوزارة الوصية ،وتتجنب الوقوع في متاهات هي في غنى عنها، مما يلزمها تقديم أو تأخير مواعيد الامتحانات في أكثر من مناسبة رمضانية.

وهذا اعتقاد خاطئ في نظر نفس الطبيب ،الذي أكد أن  في هذه المناسبة أن الذهن يصفو ،والتركيز يتحسن ،في ساعات الصيام إذا توفرت العزيمة ،بالرغم من عدم وجود مشروبات منبهة بالنسبة للمدمنين على شربها ،التي يعتقد البعض أنها تساعد على المذاكرة .فالحقيقة  عند هؤلاء  يضيف الطبيب أن القهوة والشاي أو التدخين، ذات تأثير نفسي يجعل الشخص يوهم نفسه بأنه يعتمد عليها في استحضار الذاكرة ومقامة الخمول .لكن الحقيقة أن لا تأثير لها على تحسن التحصيل أو الذاكرة ،وهو ما أجمع عليه الأطباء وحتى العلماء.

الاخبار العاجلة