مستجدات

مكناس …مطالب جمعوية لترميم وطلاء واجهات المنازل بالشوارع الرئيسية

طاقم ALLNEWS3 يناير 2025
مكناس …مطالب جمعوية لترميم وطلاء واجهات المنازل بالشوارع الرئيسية

د .الجامعي بوشتى

بحت حناجر المهتمين بالشأن المجتمعي بمدينة مكناس  مجددًا، مطالبةً بإعادة العاصمة الإسماعيلية إلى رونقها الأصلي وهويتها الحقيقية.

هذه الأصوات لم تكن مجرد تعبير عن الحنين إلى ماضٍ أنيق، بل صرخة استغاثة لإحياء جمال المدينة التي طالما مثلت وجه المغرب الحديث.

في قلب هذه المطالب كانت المبادرة التي أطلقتها بعض جمعيات المجتمع المدني ، بترميم بعض المنازل  الخراب وطلاء واجهات المباني، خاصة القديمة منها، بالشوارع الرئيسية  خطوة جريئة لإعادة المدينة إلى عراقتها البيضاء.

ورغم أهمية هذه البادرة، فإن تنفيذها لم بعرف طريق تحقيقه ، حيث لا تزال العديد من العمارات والمباني في المدينة  الجديدة تعاني من واجهات متدهورة، تسيء إلى الصورة العامة لعاصمة المولى إسماعيل.

وعبر منصات التواصل الاجتماعي، أطلقت الفعاليات المدنية، نداءات متكررة تطالب بالإسراع في إحصاء المباني المهملة، ، واتخاذ إجراءات صارمة لإلزام أصحابها بإعادة ترميمها و طلائها.

ويبدو أن الصراع على هوية المدينة بين الماضي والحاضر ليس مجرد معركة معمارية، بل هو صراع يلامس أعمق مشاعر المكناسيين.

إذ يربط العديد منهم بين اللون الأبيض والذاكرة الجماعية للمدينة، تلك الذاكرة التي تمتد إلى عقود خلت، حين كانت مكناس تمثل واحدة من أجمل المدن في شمال إفريقيا.

ولكن مع تسارع وتيرة التمدن والضغط الاقتصادي والاجتماعي، بدأ هذا الجمال يتلاشى شيئًا فشيئًا.

المجالس المنتخبة المتعاقبة وفي حملاتها الانتخابية ، تعهدت بإعادة الاعتبار لجمالية المدينة، لم تكتف بالدعوة إلى ترميم واجهات وطلاء المباني، المهملة  بل طالبت بتحريك الشرطة الإدارية لمتابعة تنفيذ هذه الإجراءات.

 

وفيما تسعى الجماعة إلى فرض هذه الإجراءات عبر محاضر معاينة وغرامات مالية، يرى البعض أن النهج العقابي لن يكون كافيًا لتحقيق الهدف المنشود.

وطالبت الفعاليات المدنية، بعدم إغفال أهمية التوعية وتحفيز السكان على المشاركة الإيجابية في هذا المشروع.

بعض النشطاء المدنيين اقترحوا تقديم دعم مالي أو تقني للسكان غير القادرين على تحمل تكلفة الطلاء، خاصة في المناطق المهمشة.

فالمدينة لا تواجه فقط تحديًا في ترميم مبانيها القديمة، بل أيضًا في الحفاظ على هويتها المعمارية وسط زحف مشاريع عمرانية حديثة قد تضر بجمالها الفريد.

 

الاخبار العاجلة