مستجدات

نقابة الصحفيين التونسيين تطالب بالإفراج عن الصحفيين المعتقلين وتلوّح بإضراب عام

طاقم ALLNEWS25 فبراير 2025
Tunisian journalists shout slogans against the government and call for the release of their colleague Zied El Heni, who was arrested on December 29 after criticising the Tunisian commerce minister in a radio show he hosts, during a rally in front of a court in Tunis, on January 10, 2024. (Photo by FETHI BELAID / AFP)
Tunisian journalists shout slogans against the government and call for the release of their colleague Zied El Heni, who was arrested on December 29 after criticising the Tunisian commerce minister in a radio show he hosts, during a rally in front of a court in Tunis, on January 10, 2024. (Photo by FETHI BELAID / AFP)

دعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، في أعقاب جمع عام عقدته نهاية الأسبوع الماضي، إلى الإفراج الفوري عن الصحفيين المعتقلين، معلنة تبنيها مبدأ تنفيذ إضراب عام في قطاع الصحافة والإعلام، على أن يحدد مكتبها التنفيذي موعده لاحقًا.

وأوضحت النقابة، في بيان نشرته على صفحتها الرسمية بموقع “فيسبوك”، أن الصحفيين المشاركين في الجلسة العامة فوّضوا المكتب التنفيذي لاختيار توقيت الإضراب والعمل على إنجاحه، مع تكثيف الجهود والضغط للإفراج عن الصحفيين الموقوفين. كما شددت على ضرورة توحيد الصفوف واتخاذ كافة الإجراءات الممكنة لإلغاء المرسوم 54، المتعلق بمكافحة الجرائم المرتبطة بأنظمة المعلومات والاتصال، ووقف المتابعات القضائية المبنية عليه.

وتلاقت هذه المطالب مع موقف الجامعة التونسية لمديري الصحف، التي أكدت، في بيان سابق، تمسكها بمبدأ محاكمة الصحفيين والإعلاميين وفقًا للمرسوم 115، الخاص بحرية الصحافة والطباعة والنشر، دون غيره.

وفي السياق ذاته، أعربت الجامعة عن ارتياحها لإطلاق سراح الصحفي محمد بوغلاب مؤخرًا، متمنية أن يكون ذلك مقدمة لانفراج حقيقي ينتهي بالإفراج عن باقي الصحفيين والإعلاميين والموقوفين في قضايا الرأي.

يذكر أن الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس قررت، الخميس الماضي، الإفراج عن الصحفي محمد بوغلاب ومتابعته في حالة سراح، في قضية رفعت ضده بموجب المرسوم 54، إثر شكاية تقدمت بها أستاذة جامعية بخصوص تدوينة نشرها.

تواصل نقابة الصحفيين التونسيين تحركاتها الرامية إلى الدفاع عن حرية الصحافة والتعبير، مؤكدة رفضها لأي تضييقات أو ملاحقات تستهدف الصحفيين بسبب آرائهم أو عملهم المهني. وفي هذا السياق، شددت النقابة على ضرورة تضافر الجهود بين مختلف الفاعلين في القطاع الإعلامي والمجتمع المدني للضغط على السلطات من أجل ضمان بيئة آمنة للعمل الصحفي، بعيدًا عن الملاحقات القضائية التي تستند إلى قوانين وصفتها بـ”التقييدية“.

كما أكدت النقابة أن تحركها لا يقتصر فقط على الدعوة إلى الإضراب، بل يشمل أيضًا تكثيف الجهود من خلال اللقاءات مع مختلف الأطراف الوطنية والدولية، بهدف تسليط الضوء على وضع حرية الصحافة في تونس. وأشارت إلى أن استمرار العمل بالمرسوم 54 يشكل تهديدًا جدّيًا لحرية التعبير، مطالبة بإلغائه واعتماد تشريعات تحترم المعايير الدولية في هذا المجال.

وفي ظل تصاعد التوتر بين الصحفيين والسلطات، تبقى الأنظار موجهة نحو موقف الحكومة من هذه المطالب، خاصة في ظل تزايد الدعوات لإطلاق سراح الصحفيين المعتقلين وإعادة النظر في القوانين المنظمة لقطاع الإعلام. وبينما تترقب الأوساط الصحفية تحديد موعد الإضراب العام، يتواصل الضغط من قبل النقابة وبقية الهياكل المهنية لضمان حرية الصحافة كجزء أساسي من المكتسبات الديمقراطية في البلاد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة