مستجدات

فرنسا على رأس مجلس الأمن في أبريل.. ومستقبل الصحراء المغربية تحت المجهر

[TOUTES LES ACTUALITÉS]13 مارس 2025
فرنسا على رأس مجلس الأمن في أبريل.. ومستقبل الصحراء المغربية تحت المجهر

تستعد فرنسا لتولي رئاسة مجلس الأمن الدولي في أبريل المقبل، خلفًا للدنمارك، في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة لقضية الصحراء. ومن المتوقع أن تنظم باريس جلسة خاصة لمناقشة هذا النزاع، تماشيًا مع قرار مجلس الأمن رقم 2756، الذي مدد ولاية بعثة “مينورسو” في الصحراء المغربية.

وتواصل فرنسا دعمها الراسخ لموقف المغرب، مؤكدة تمسكها بمقترح الحكم الذاتي كحل واقعي للنزاع. هذا الموقف سبق أن جدد التأكيد عليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائه بالملك محمد السادس، تزامنًا مع الذكرى الخامسة والعشرين لعيد العرش.

تأتي هذه التطورات بينما تقترب المهلة التي حددها المبعوث الأممي، ستافان دي ميستورا، من الانتهاء، إذ سبق أن أشار إلى أنه سيتخذ قراره بالبقاء أو التنحي بناءً على مدى التقدم في حل النزاع. غير أن جهوده لم تسفر عن نتائج ملموسة منذ إحاطته الأخيرة في أكتوبر الماضي، خاصة بعد رفض اقتراحه بشأن تقسيم الصحراء.

وفي الوقت الذي يكثف فيه المغرب جهوده الدبلوماسية لحشد التأييد الدولي لمبادرته، تبقى التوترات مع الجزائر قائمة، وسط استمرار خروقات جبهة البوليساريو لاتفاق وقف إطلاق النار. كما أن غياب تحركات دي ميستورا الميدانية مؤخرًا أثار تساؤلات حول فعاليته كمبعوث أممي، فيما يرى محللون أن إحاطته القادمة أمام مجلس الأمن قد تكون حاسمة لمسيرته الدبلوماسية.

من جانبه، رفض المغرب تقديم تفاصيل إضافية بشأن مبادرته للحكم الذاتي، مكتفيًا بما عرضه سابقًا أمام الأمم المتحدة، فيما يتوقع أن تشكل رئاسة فرنسا لمجلس الأمن فرصة جديدة لتأكيد دعمها القوي لهذا الحل، الذي بات يحظى بتأييد دولي متزايد.

في ظل رئاسة فرنسا لمجلس الأمن، من المنتظر أن يتجدد النقاش حول مستقبل الصحراء المغربية، خاصة مع تصاعد الزخم الدبلوماسي لصالح مقترح الحكم الذاتي. ففرنسا، باعتبارها أحد أبرز الداعمين لهذا الحل، لم تتردد في تأكيد موقفها خلال مختلف الاجتماعات الأممية، مشددة على أن سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية هي الحل الأكثر واقعية لإنهاء النزاع المفتعل.

وفي المقابل، يستمر الجمود السياسي، حيث لم تسفر جهود الأمم المتحدة عن أي اختراق حقيقي، لا سيما مع استمرار الجزائر في رفض الجلوس إلى طاولة الحوار المباشر، رغم كونها طرفًا رئيسيًا في النزاع. كما أن جبهة البوليساريو تواصل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، مما يزيد من تعقيد الوضع الميداني.

أما المبعوث الأممي، ستافان دي ميستورا، فيواجه تحديًا صعبًا في إحاطته المرتقبة أمام مجلس الأمن، إذ سيكون عليه تقديم تقرير حول مستجدات الملف، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى قدرته على تحقيق تقدم ملموس. فإلى الآن، لم ينجح في كسر حالة الجمود أو دفع الأطراف إلى جولة جديدة من المفاوضات، مما يثير الشكوك حول جدوى استمراره في المهمة.

في هذا السياق، يبقى المغرب ثابتًا على موقفه، مستندًا إلى دعم متزايد من قوى دولية وازنة، وعلى رأسها فرنسا، التي ستسعى خلال رئاستها لمجلس الأمن إلى الدفع باتجاه مقاربة أكثر واقعية وفعالية، تعزز مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الوحيد القابل للتطبيق لإنهاء هذا النزاع  المفتعل الذي طال أمده.

الاخبار العاجلة