مستجدات

دمشق تغلق مكاتب “البوليساريو” بحضور مغربي تمهيدًا لعودة العلاقات الدبلوماسية

طاقم ALLNEWS28 مايو 2025
دمشق تغلق مكاتب “البوليساريو” بحضور مغربي تمهيدًا لعودة العلاقات الدبلوماسية

في خطوة وُصفت بالدالة سياسيًا، أعلنت السلطات السورية، بحضور وفد مغربي رسمي، عن الإغلاق النهائي للمكاتب التي كانت تشغلها جبهة “البوليساريو” الانفصالية في العاصمة دمشق. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع زيارة بعثة تقنية مغربية مكلفة بالتحضير لإعادة افتتاح سفارة المملكة المغربية في سوريا، تنفيذًا لتوجيهات الملك محمد السادس.

وقام وفد مشترك، ضم مسؤولين مغاربة وسوريين رفيعي المستوى، بزيارة ميدانية لتوثيق عملية الإغلاق، في رسالة سياسية واضحة تؤكد التزام دمشق بعدم دعم أي كيان انفصالي يمس سيادة الدول، وعلى رأسها المملكة المغربية.

وأكدت السلطات السورية، من خلال هذه المبادرة، دعمها الكامل للوحدة الترابية للمغرب، ورفضها لأي شكل من أشكال المساس بها. كما تعكس هذه الخطوة رغبة البلدين في فتح صفحة جديدة من العلاقات الثنائية، قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون الإقليمي.

ويمثل قرار المغرب بإعادة فتح سفارته في دمشق مؤشراً على بداية مرحلة جديدة من التقارب السياسي، في حين يجسد إغلاق مكاتب “البوليساريو” في سوريا تحولاً عملياً في مسار العلاقات بين الرباط ودمشق، لصالح استقرار المنطقة ووحدة أراضي الدول العربية.

وفي هذا السياق، شدد مسؤولون مغاربة على أن هذه المبادرة ليست فقط خطوة دبلوماسية، بل تعبّر عن تحول استراتيجي في مواقف سوريا تجاه قضية الصحراء المغربية، معتبرين أن إغلاق مكاتب “البوليساريو” يعدّ سحبًا صريحًا لأي اعتراف سابق بها، ورسالة واضحة للمجتمع الدولي حول احترام دمشق لسيادة المملكة المغربية ووحدة أراضيها.

من جانبها، عبّرت القيادة السورية عن رغبتها في طي صفحة الخلافات السابقة مع المغرب، مؤكدة أن التحديات المشتركة التي تواجهها الدول العربية تقتضي تعزيز أواصر التعاون والوحدة، لا الانقسام والتشرذم.

وتوقعت مصادر دبلوماسية أن تسهم هذه الخطوة في تسريع وتيرة استعادة العلاقات الكاملة بين البلدين، مع احتمال تبادل السفراء في المدى القريب، ما من شأنه أن يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي، والتنسيق الأمني، وتبادل الخبرات في عدد من المجالات.

ويرى مراقبون أن هذه المبادرة تأتي في وقت حساس تشهده الساحة الإقليمية، حيث تتزايد الدعوات إلى تجاوز الخلافات الداخلية داخل العالم العربي، وإعادة بناء الثقة بين العواصم العربية لمواجهة التحديات الجيوسياسية المتصاعدة.

هكذا، تبدو دمشق والرباط اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من العلاقات، تطوي صفحة الماضي، وتفتح أخرى قائمة على الواقعية السياسية، والاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة.

 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة