نددت المنظمة الدولية “صحافيات بلا قيود” بما وصفته بـ”الانتهاك الصارخ لضمانات المحاكمة العادلة” في حق عدد من المترشحين السابقين للانتخابات الرئاسية الجزائرية التي جرت في شتنبر 2024، والذين أُدينوا بأحكام بالسجن النافذ لمدة أربع سنوات، ضمنهم رجل الأعمال سعيدة نغزة، والسياسي بلقاسم ساحلي، والطبيب عبد الحكيم حمادي.
وفي بيان تلقته جريدة “آشكاين”، عبّرت المنظمة عن “قلقها البالغ إزاء المسار القضائي الذي أفضى إلى إدانة المتهمين الثلاثة في جلسة 9 يوليوز 2025 أمام الغرفة الجزائية العاشرة بمجلس قضاء الجزائر العاصمة”، مشيرة إلى أن “المحاكمة اتسمت بغياب شروط المحاكمة العادلة المنصوص عليها في المواثيق الدولية، وحتى في الدستور الجزائري نفسه“.
وربطت المنظمة هذه المحاكمة بما وصفته بـ”المسار العام لتقويض الحقوق السياسية في الجزائر”، موضحة أن “ترشيحات المعنيين قوبلت في الأصل بالرفض من طرف المحكمة الدستورية، لأسباب تقنية أُحيطت بالغموض، وفي سياق سياسي طغى عليه منطق الإقصاء والتحكم من قبل الأجهزة الإدارية والأمنية للدولة“.
وتساءلت الهيئة في بيانها عن مدى استقلال القضاء في الجزائر، وقدرته على البت في القضايا ذات الطبيعة السياسية بشكل مستقل عن أي تأثير أو إملاءات من السلطة التنفيذية، معتبرة أن القضية الراهنة “تكشف مجددا هشاشة المؤسسات أمام منطق التوظيف السياسي للأدوات القضائية“.
وطالبت “صحافيات بلا قيود” بالإفراج الفوري عن المتهمين، وضمان حقهم في الدفاع والطعن في جو من النزاهة والحياد، مع فتح تحقيق مستقل وشفاف حول ملابسات هذه المحاكمة وما رافقها من “اختلالات إجرائية وتدخلات غير مشروعة“.
وختمت المنظمة بيانها بالتشديد على أن “العدالة حين تُمارَس في أجواء من التخويف والترهيب لا تساهم إلا في تكريس دولة الاستبداد، وأن بناء مسار ديمقراطي حقيقي في الجزائر لا يمكن أن يتم دون ضمانات قانونية شفافة ومتساوية لجميع المواطنين، بمن فيهم المرشحون للانتخابات“.









