مستجدات

باريس.. وقفة لـ“وحدة الجزائر” تُربك خطابها برفع أعلام البوليساريو

طاقم ALLNEWS17 ديسمبر 2025
باريس.. وقفة لـ“وحدة الجزائر” تُربك خطابها برفع أعلام البوليساريو

نُظمت وقفة احتجاجية بالعاصمة الفرنسية باريس، رُفعت خلالها شعارات تدعو إلى “وحدة الجزائر” وتهاجم دعوات الانفصال في منطقة القبائل، وذلك في سياق ردود الفعل على الإعلان الرمزي الذي أصدرته حركة “الماك” بشأن استقلال المنطقة.

وجاءت هذه الوقفة في ظل تصعيد غير مسبوق شنّه الإعلام الرسمي وشبه الرسمي الجزائري ضد حركة “الماك”، واصفًا تحركاتها بأنها مساس بوحدة الدولة وتهديد للأمن القومي، لا سيما مع اقتراب موعد 14 دجنبر الذي اختارته الحركة لإعلانها الرمزي، ما أعاد ملف القبائل إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي داخل الجزائر وخارجها.

غير أن الرسالة التي سعت الوقفة إلى تمريرها بدت مرتبكة، بعدما جرى تداول صور ومقاطع فيديو أظهرت رفع أعلام جبهة البوليساريو إلى جانب الأعلام الجزائرية، وهو ما نقلته صحيفة “لوموند” وأثار استغرابًا واسعًا في أوساط الرأي العام الفرنسي والمغاربي.

ويرى متابعون أن هذا المشهد يعكس تناقضًا جوهريًا في الخطاب الجزائري الرسمي، إذ تُرفض بشكل قاطع أي دعوة إلى تقرير المصير عندما يتعلق الأمر بالأراضي الجزائرية، في مقابل الدفاع عن أطروحات انفصالية حين يكون النزاع مرتبطًا بالمغرب، ما يضعف، بحسبهم، مصداقية الرسالة السياسية الموجهة إلى الخارج.

 

وعلى المستوى الخطابي، تواصل حركة “الماك” التركيز على الخصوصية الأمازيغية لمنطقة القبائل، معتبرة أن الاعتراف الدستوري باللغة الأمازيغية لم يترجم إلى سياسات عمومية ملموسة. كما تستحضر الحركة تاريخًا من الاحتجاجات والتوترات مع السلطة المركزية، لترى في خيار تقرير المصير قطيعة نهائية مع ما تصفه بفشل الدولة الجزائرية في إنجاز إصلاح سياسي حقيقي يستجيب لمطالب التنوع والعدالة المجالية.

وبين وقفة احتجاجية برسائل متناقضة وخطاب انفصالي يستند إلى سردية الهوية والتهميش، يبدو أن ملف القبائل مرشح لمزيد من التدويل والجدل، في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول حدود الخطاب الرسمي الجزائري وقدرته على إقناع الرأي العام الدولي.

الاخبار العاجلة