مستجدات

نفوق أسماك «البوري» بشاطئ أكادير يثير الجدل بين فرضية التلوث وتفسير الحادث العرضي

طاقم ALLNEWS10 يونيو 2026
نفوق أسماك «البوري» بشاطئ أكادير يثير الجدل بين فرضية التلوث وتفسير الحادث العرضي

سجل شاطئ مدينة أكادير خلال الأسبوع الماضي ظهور كميات كبيرة من أسماك «البوري» نافقة على طول الساحل، في واقعة أثارت موجة قلق واستنفار لدى السلطات المحلية وعدد من الجمعيات البيئية، وسط تضارب في التفسيرات بشأن أسباب هذا الحادث.

وبحسب معطيات ميدانية، فقد تم رصد الظاهرة لأول مرة من طرف أعضاء جمعية رياضية متخصصة في السباحة خلال حصة تدريبية فجر الأربعاء، حيث لاحظوا وجود أعداد كبيرة من الأسماك طافية على سطح الماء ومترامية على رمال الشاطئ، قبل أن يتم توثيقها بالصور ومقاطع الفيديو التي انتشرت بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي.

وأظهرت هذه المقاطع حجم الخسائر البيولوجية التي طالت هذا الصنف من الأسماك، والتي تتخذ عادة من أحواض الميناء ومنطقة «المارينا» فضاءً لاستقرارها، ما زاد من حدة التساؤلات حول طبيعة ما حدث.

وفي هذا السياق، سارعت الجمعية إلى القيام بمعاينة ميدانية للواقعة، واصفاً ما حدث بـ«الجريمة البيئية» التي تمس التنوع البيولوجي الساحلي، مؤكداً أن النفوق الجماعي والمفاجئ لا يبدو عرضياً، بل قد يشير إلى وجود اختلال بيئي حاد في الوسط البحري.

كما  أن بعض المختصين في البيئة البحرية يرجحون فرضية «صدمة كيميائية» ناجمة عن تصريف مواد سامة أو زيوت محركات أو نفايات سائلة في مياه الميناء أو المناطق المجاورة، وهو ما قد يكون تسبب في نفوق الأسماك بشكل مفاجئ قبل أن تجرفها التيارات البحرية نحو الشاطئ.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول سلامة النظام البيئي بساحل أكادير، وتدفع نحو المطالبة بفتح تحقيق تقني دقيق من طرف الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة التجهيز والماء والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، من أجل تحديد طبيعة المادة الملوثة المحتملة ومصدرها، إلى جانب تحليل العينات البيولوجية لتحديد أسباب النفوق بدقة.

في المقابل، نفى رئيس المركز الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بأكادير ما تم تداوله بشأن وجود تلوث أو ظاهرة بيئية استثنائية، مؤكداً أن الحادث يعود إلى واقعة عرضية مرتبطة بعطب تقني تعرض له قارب للصيد التقليدي أثناء عودته إلى الميناء، ما أدى إلى تسرب المياه إليه وتعرضه لخطر الغرق.

وأوضح المصدر ذاته أن السلطات تدخلت بشكل عاجل، حيث تم الاستعانة بقارب آخر لتخفيف الحمولة عبر تفريغ جزء من الأسماك في عرض البحر، قبل أن تجرفها الأمواج لاحقاً نحو شاطئ أكادير، حيث تم رصدها وجمعها من طرف المصالح المختصة ونقلها وفق الإجراءات المعمول بها.

وبين روايتي التلوث المحتمل والتفسير التقني للحادث، يظل الرأي العام المحلي بأكادير في انتظار نتائج التحقيقات والتحاليل العلمية الحاسمة، التي من شأنها وضع حد للجدل وتحديد المسؤوليات بدقة.

 

الاخبار العاجلة